كونه في مقام بيان كل ما له دخل في الحكم ، وأنّ لهذا الاستكشاف جذراً في الأصل العقلائي .
وأما الاطلاق اللفظي فالمعتبر فيه كون المتكلّم في مقام بيان تمام مراده من لفظ الخطاب المطلق الصادر منه . فلابدّ من إحراز ذلك لنفي اعتبار القيد المشكوك .
ولا يخفى أنّ كون المتكلّم في مقام بيان تمام مراده من خطابه المطلق ، وإن يستلزم أن يكون لموضوع الحكم المذكور في الخطاب - وهو الطبيعي الجامع العاري عن القيد - تمام الدخل في الحكم ، وأنّه كلّ ماله الدخل فيه .
ولكن المقصود من بيان كل ماله دخل في الحكم في الاطلاق المقامي ، بيان جميع القيود الدخيلة المأخوذة في الحكم في خطابات عديدة ؛ لما سبق من أنّ عادة الشارع لم تجر على بيان ذلك في خطاب واحد ، بل إنّما جرت عادته على ذلك في خطابات عديدة . ولكن تعرّضه لبيان قيود الحكم في خطاباته ، يكشف عن كونه في مقام بيان كل قيد له دخل في الحكم ، بلاحاجة إلى خطاب لفظي معقد للاطلاق ؛ لكي تجري أصالة كون المتكلّم في مقام بيان تمام مراده من لفظ كلامه الذي تعلّق فيه الحكم بالطبيعي أو الشخص العاريين عن القيد .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 76
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٧٦