شيء مما يهم المكلّف في مقام العمل » « 1 » .
الاطلاق المقامي من منظر المحقق الأصفهاني
وقد عرّف المحقق الأصفهاني الاطلاق المقامي باطلاق حكم الشارع بكون كلّ ما هو سبب للنقل والانتفال في نظر أهل العرف ، سبباً له شرعاً ؛ لكشف سكوته عن بيان سبب النقل الشرعي ، مع كونه في مقام بيان السبب الشرعي للنقل وما تترتّب عليه الآثار والأحكام المعاملية شرعاً .
فإنه قدس سره - بعد الإشارة إلى ما هو المعروف في باب التمسّك باطلاق أدلّة البيع ، من جواز التمسك به في البيع بمعناه السببي وعدم جوازه في البيع بمعناه المسببي ؛ لعدم ملازمة بين إمضاء المسبب والسبب ، وبعد ما ناقش في تصحيح السبب باتحاده مع المسبب وجوداً وكون اختلافهما بالاعتبار - قسّم لسان الأدلة الشرعية في باب المعاملات إلى قسمين : أحدهما : ما كان لسانه لسان الامضاء ، وثانيهما : ما كان لسانه الحكم بترتيب الآثار والأحكام الشرعية المستلزم للامضاء .
ثم جوّز التمسك بالاطلاق على الأوّل ؛ لامكان فرض حصص متعددة لطبيعي النقل العرفي - الذي هو موضوع الحكم في الخطاب ، كالبيع في قوله :
« أحلّ اللَّه البيع » وقابليته لتعلّق الامضاء ببعض حصصه ، دون بعضها الآخر .
ولكن منع من التمسك بالاطلاق في القسم الثاني ؛ وهو ما كان من الأدلة بلسان تشريع السبب الشرعي باعتبار شرائط وقيود وترتيب الآثار والأحكام الشرعية . وإن شئت فقل : ما كان منها بلسان جعل السبب الشرعي ؛ حيث قال : « وإن كان الثاني فبمناسبة الحكم والموضوع ليس موضوع جواز
هامش
( 1 ) التنقيح : ج 4 ، ص 488