التصرف تكليفاً ووضعاً ، إلّا النقل الشرعي والتمليك الشرعي ، وهو غير قابل للتوسعة والتضييق فلا يعقل فيه الاطلاق الكلامي ، نعم يعقل فيه الاطلاق المقامي ، بمعنى أنّه إذا كان الشارع في مقام ترتيب الأثر على النقل الشرعي - الذي يختلف وجوداً وعدماً بوجود محققه شرعاً وعدمه - ومع ذلك لم يعيِّن له محقِّقاً خاصاً ، يعلم منه أنّ كل ما هو محقق له عرفاً فهو محقق له شرعاً » « 1 » .
مقصوده من مناسبة الحكم والموضوع أنّ لسان الخطاب لمّا كان بيان ترتيب الأثر والحكم شرعاً فالمناسب كون النقل والتمليك شرعياً والتمليك الشرعي يتطلب السبب الشرعي . فلامحالة يكون موضوع الحكم حينئذٍ السبب الشرعي .
ولكن هذا الكلام بظاهره مناقش بأنّ عناوين المعاملات حقايق عرفية .
فلامحالة تكون خطاباتها إمضائية . وعليه لا يمكن كون موضوع الحكم فيها السبب الشرعي ، بل إنّما يكون السبب العرفي . إلّا أن يقال بوضع ألفاظ المعاملات للصحيح الشرعي منها . فحينئذٍ لا يمكن التمسك بالاطلاق اللفظي عند الشك في اعتبار قيد ؛ نظراً إلى عدم إحراز موضوع الحكم المطلق حينئذٍ حتى يتمسّك باطلاق الخطاب ، بل لا مناص من التمسك بالاطلاق المقامي كما دفع بذلك المحقق الخراساني الإشكال في المقام .
مقتضى التحقيق في إعطاء الضابطة للاطلاق المقامي
والذي يقتضيه التحقيق :
إنّ ما يستفاد من مجموع كلمات الأعلام المحققين وفحول الأصوليين في ضابطة الاطلاق المقامي يتحصّل في أمور :
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب / للمحقق الاصفهاني : ج 1 ، ص 91