اليومية في صلاة الآيات ، فسكوت الشارع حينئذٍ يكشف عن اعتبارها شرعاً في صلاة الآيات ، كما سيأتي في كلام السيد الخوئي . والضابطة الثانية تجري في المعاملات والعبادات كلتيهما ، إلّا أنها تختص بخصوص القيود الشرعية المغفول عنها عند العرف . ففي العبادات كما عرفت ، وفي المعاملات كقيد البلوغ الشرعي وكون العوضين مما جاز تملُّكه شرعاً وقيد الاسلام . لكن الاطلاق المقامي في المعاملات إنّما يتعيّن التمسّك به بناءً على وضع ألفاظ المعاملات للصحيح الشرعي منها .
ومحصّل الكلام في ضابطة الاطلاق المقامي أنّه إنّما يستفاد من حالة المتكلّم ، أعني بها سكوته وتركه بيان القيد ، لا من لفظه وقوله .
ولا يخفى أنّ الاطلاق المقامي يمكن ويجوز التمسك به مع جريان الاطلاق اللفظي ؛ لعدم كون جريان الاطلاق اللفظي مانعاً عن جريان الاطلاق المقامي ، كما هو واضح . نعم إنّما يتعيّن التمسك بالاطلاق المقامي مع عدم إمكان التمسك بالاطلاق اللفظي .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 65
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٦٥