تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
تارك طريقي الاجتهاد والتقليد ، وجعل الاحتياط في ذلك خلاف الاحتياط ؛ نظراً إلى استلزام ترك الاجتهاد والتقليد الاخلال بقصد الوجه المحتمل دخله في العبادة . قال : « أقول : وفيه أنّه وإن احتمل دخل مثله في الغرض والمصلحة ، ولكنه بعد كون مثل هذه الأمور من القيود المغفول عنها غالباً ، فلا بأس بالتمسك بالاطلاقات المقامية في نفي اعتبارها في الغرض ، فان مقتضى الاطلاق المقامي هو عدم اعتبار ما شك في دخله من نحو هذه القيود المغفول عنها ، وإلّا يلزم إخلال المولى بغرضه بسكوته وعدم التعرض لدخله في غرضه ولو بخطاب آخر » « 1 » . وبهذا البيان أيضاً قد منع السيد المحقق الخوئي عن التمسّك بقاعدة الاشتغال لاثبات اعتبار مثل قصد القربة والوجه ؛ حيث قال : « وأما إذا قلنا باستحالة ذلك وعدم إمكان أخذ قصد الأمر وتوابعه في متعلق الأمر الأوّل ولا الثاني وبنينا أيضاً على وجوب تحصيل الغرض كما بنى عليه صاحب الكفاية . فمقتضى ذلك وإن كان هو الالتزام باعتبار كل ما يحتمل دخله في الواجب أو الغرض لقاعدة الاشتغال والاحتياط ، إلّا أنّا مع ذلك لا نلتزم بذلك في المقام ، بل ندفع احتمال مدخلية تلك الأمور في الواجب بالاطلاق المقامي أعني سكوتهم عليهم السلام عن البيان والتنبيه - مع كونهم في مقام البيان ؛ لأنّ تلك الأمور مما يغفل عنها عامة المكلّفين ؛ لأنّ أكثرهم لا يميز الأجزاء الواجبة في العمل عن مندوبها . ومثل ذلك لو كانت دخيلة في الواجب أو الغرض ، لوجب على المولى التنبيه والبيان . ومع سكوته عن ذلك في مقام البيان ، نستكشف عدم دخلها في
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 2 ، ص 50
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 61 | علي أكبر السيفي المازندراني