ذهابهم إلى كون ألفاظها موضوعة للصحيح » « 1 » .
ويشهد لما فسّرنا به كلام صاحب الكفاية ، كلام السيد الحكيم في شرحه ؛ حيث قال - بعد الإشارة إلى الإشكال المزبور في التمسك بالاطلاق اللفظي لأدلّة المعاملات ؛ بناءً على وضع ألفاظها لخصوص الصحيح - :
« وقد دفعه المصنف قدس سره : بأنّ مقتضى ذلك عدم جواز التمسك باطلاق لفظ المعاملة أما الاطلاق المقامي للكلام فلامانع منه .
وتوضيح ذلك : أنا إذا أحرزنا بيعاً عرفياً صح قولنا : هذا بيع عرفاً ، وإن لميصح قولنا : هذا بيع شرعاً ، للشك في كونه كذلك مع الشك في صحته كما تقدم في تقرير الإشكال ، إلّا أنّ ورود الكلام المذكور في مقام البيان يدل على أنّ كل بيع عرفي بيع شرعي . فإنه لولا ذلك لزم الاجمال فيلزم نقض الغرض .
ولأجل ذلك تثبت الصحة بعد تأليف قياسين ؛ أحدهما : مركب من الصغرى الوجدانية ؛ أعني قولنا : هذا بيع عرفاً . وكبرى شرعية دلّ عليها الاطلاق ، وهي : كل بيع عرفي بيعٌ شرعيٌ . فينتج : هذا بيع شرعي ، فتكون صغرى للكبرى المستفادة من الآية الشرعية ؛ أعني قولنا : كل بيع حلال ، فينتج : هذا بيع حلال » « 2 » .
وهذا البيان يكفي لتحرير مراد صاحب الكفاية وتنقيح مرامه في المقام .
وقد أجاد المحقق الأصفهاني في تحرير مراد المحقق الخراساني وفي بيان الاطلاق المقامي . فإنه في شرح كلام صاحب الكفاية في المقام بعد الإشارة إلى الإشكال المزبور ، قال :
« وتقريب الاطلاق : أنّ الاطلاق قد يكون بلحاظ الكلام ، كما في ما لو كان
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 50
( 2 ) حقائق الأصول : ج 1 ، ص 83 - 84