تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

الإطلاق المقاميتعريف الإطلاق المقامي

1 - كلام المحقق العراقي في تعريف الاطلاق المقامي 2 - كلام صاحب الكفاية في الاطلاق المقامي وتحرير مراده 3 - بيان آخر للاطلاق المقامي 4 - الاطلاق المقامي في منظر المحقق الأصفهاني 5 - مقتضى التحقيق في إعطاء الضابطة للاطلاق المقامي

كلام المحقق العراقيفي تعريف الاطلاق‌المقامي

قد اختلف تعابير الأصوليين في تعريف الاطلاق المقامي . فعن المحقق العراقي - على ما يظهر من بعض تقاريره « 1 » - أنّه إذا لم يعتبر أهل العرف قيداً في نفوذ عنوان معاملي - كالبيع - بل
هامش
( 1 ) قال قدس سره : ولكن الذي يسهّل الخطب هو وجود الاطلاق المقامي في المقام ، حيث إنّه بعد ما يرى العرف الفرد الغير الواجد للمشكوك بحسب ارتكازهم مصداقاً حقيقيّاً للبيع ويرتبون عليه الآثار من النقل والانتقال ومع ذلك لم‌يردعهم الشارع ، يكشف ذلك عن أنّ ما يكون بيعاً عندهم بيع شرعي أيضاً ، وإلّا لكان عليه التنبيه بذلك ببيان : أنّ غير الواجد لا يكون حقيقة مصداقاً للبيع وإنّه مصداق زعمى تخيّلي . حينئذٍ فهذا الاطلاق الموصوف بالمقامي يستكشف أنّ جميع ما يراه العرف بيعاً بيع حقيقة لدى الشارع ، إلّا ما خرج قطعاً بالردع كبيع المنابذة والبيع الربوي ونحوهما ، فيكون الاطلاق المقامي حينئذٍ مثمراً لثمرة الاطلاق اللفظي . ومن ذلك أيضاً نتمسّك به لنفي اعتبار مثل قصد القربة مع عدم جريان الاطلاق اللفظي هناك أيضاً ، فتدبّر . وبذلك أيضاً يجمع بين كلامي الشيخ الأجل في الرسائل ، مع منعه عن التمسّك بالاطلاق في مورد قائلًا بأنّه ليس ذلك تقييداً في دليل العبادة حتى يدفع بالاطلاق ، وتجويزه التمسّك به في مورد آخر في ضمن تقريب دليل الانسداد ؛ حيث نقول بأنّ نظره في المنع عن التمسّك بالاطلاق إلى الاطلاق اللفظي وفي التجويز إلى الاطلاق المقامي . نهاية الافكار : ج 1 ، ص 100