رتّبوا عليه آثاره وأحكامه على نحو المطلق ، من دون أخذ القيد المشكوك اعتباره ولم يردعهم الشارع ، يعلم بذلك إمضاؤه عنده . وبذلك يُنفى اعتبار ما شُك في اشتراطه في البيع من القيود ؛ لأنّ أهل العرف كانوا بمرأى ومسمع الشارع ، فلو كانت سيرتهم في ذلك على خلاف نظر الشارع ، لكان عليه أن يردعهم ببيان اعتبار ذلك القيد .
وقد عبّر المحقق المزبور عن هذا بالاطلاق المقامي . وبنفس هذا التقريب تمسّك بالاطلاق المقامي لنفي اعتبار ما شك اعتباره في العبادات ويستحيل تقييد الخطاب به لفظاً كقصد القربة . وبذلك جَمَع بين كلامي الشيخ الأعظم ؛ حيث منع في مورد عن التمسّك باطلاق الخطاب في مورد من الرسائل لنفي اعتبار هذا السنخ من القيود كقصد القربة . وجوّز التمسّك بالاطلاق لنفي اعتباره في ضمن تقريب دليل الانسداد .
وقد صرّح بذلك أيضاً السيد الحكيم في مواضع عديدة من كلماته « 1 » .
وحاصله : إطلاق حكم الشارع بصحة معاملة ؛ لجريان سيرة عرف زمانه على ترتيب الآثار عليها مطلقاً ، وكشف عدم ردعه لهم عن إمضائه وتقريره .
هامش
( 1 ) راجع المستمسك : ج 13 ، ص 17 و 227 ونهج الفقاهة : ص 27 ، و 157