نقد كلامالمحقق الخراساني
وينبغي في المقام الإشارة إلى نكتة لا تخلو من فائدة ، وهي ما يظهر من المحقق الخراساني ؛ « 1 » من أنّ اللام في المفرد المعرّف بها في غير العهد الذهني ليست للتعريف كما هو المعروف .
وقد علّل لذلك بما يمكن تقريبه في طيّ عدّة مقدمات ، وهي :
الأولى : إنّ لام التعريف لا يفيد إلّاتعيين مدخولها ، وهو اسم الجنس .
الثانية : لا يتصوَّر تعيين في اسم الجنس ، إلّاالاشارة إلى المعنى المتميّز في نفسه ذهناً من بين ساير المعاني .
الثالثة : المعنى المتعيّن بالتعيّن الذهني يمتنع حمله على الأفراد ؛ حيث لا موطن له إلّاالذهن . ولمّا يحمل المفرد المحلّى باللام على الافراد الخارجية بالوجدان في الاستعمالات المتداولة المتعارفة ، فيُعلم من ذلك عدم كون اللام فيه للتعريف ، وإلّا لم يحمل على الأفراد .
الرابعة : يستلزم المحذور المزبور لغوية وضع اللام للتعريف ؛ لتوقف استعمال المفرد المعرّف على تجريده عن المعنى الموضوع له لتعميم موطنه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 380 . قال 1 : « والمعروف أنّ اللام تكون موضوعة للتعريف ومفيدة للتعين في غير العهد الذهني وأنت خبير بانّه لاتعيّن في تعريف الجنس إلّاالاشارة إلى المعنى المتميّز بنفسه من بين المعاني ذهناً ولازمه أن لا يصح حمل المعرّف باللام بما هو معرف على الافراد لما عرفت من امتناع الاتّحاد مع ما لا موطن له إلّاالذهن إلّابالتجريد ومعه لا فائدة في التقييد مع أنّ التأويل والتصرّف في القضايا المتداولة في العرف غير خال عن التعسف . هذا مضافاً إلى أنّ الوضع لما لا حاجة إليه بل لابدّ من التجريد عنه والغائه في الاستعمالات المتعارفة المشتملة على حمل المعرّف باللام أو الحمل عليه . كان لغواً كما أشرنا إليه . فالظاهر أنّ اللام مطلقاً تكون للتزئين كما في لفظ الحَسَن والحسين واستفادة الخصوصيات إنّما تكون بالقرائن التي لابدّ منها لتعينها على كل حال ، ولو قيل بإفادة اللام للإشارة إلى المعنى . ومع الدلالة عليه بتلك الخصوصيات لا حاجة إلى تلك الإشارة لو لمتكن مخلّه ، وقد عرفت إخلالها . فتأمل جيداً »