حكم الصوم فياليوم الثالث عشرلمن كان بمنى
ومنها : مسألة : من وجب عليه صوم ثلاثة أيام في الحج ولم يتمكّن من الصوم في اليوم السابع والثامن وأخّر الثلاثة كلَّها إلى بعد أيام التشريق وبعد رجوعه من منى ، كما نسبه السيد الخوئي « 1 » إلىالمعروف المشهور ومال إليه فيالجواهر « 2 » .
فقد وقع الكلام حينئذٍ في جواز الصوم في اليوم الثالث عشر لمن كان بمنى ولم يرجع بعد ؛ إذ لا كلام في جواز صومه لمن رجع من منى .
فدلّت طائفة من النصوص بالاطلاق على جواز صوم اليوم الثالث عشر حتى لمن كان بمنى ولم يرجع بعدُ . مثل صحيح رفاعة وعبد الرحمن « 3 » .
ودلّت طائفة أخرى من النصوص على عدم جواز صوم اليوم الثالث عشر بعموم نهيها عن الصوم في أيّام منى « 4 » . ومقتضى القاعدة تقدّم العموم على الاطلاق ؛ نظراً إلى تقدّم ما هو بالوضع على ما هو بالمقدّمات .
وقد يقال : إنّ دلالة كلتا الطائفتين بالاطلاق ، إلّا أنّ اطلاق النصوص الناهية شمولي وإطلاق النصوص المجوّزة بدلي . وبناءً على تقدّم الاطلاق الشمولي على الاطلاق البدلي ، تُقدّم النصوص الناهية ويحكم بعدم جواز الصوم في اليوم الثالث عشر لمن كان بمنى .
وقد أجاد السيد الخوئي في تحرير المسألة ومقتضى القاعدة . وإليك نصّ كلامه :
هامش
( 1 ) المعتمد في شرح المناسك للسيد الخوئي : كتاب الحج ، ج 5 ، ص 263
( 2 ) جواهر الكلام : ج 19 ، ص 172 - 176
( 3 ) الوسائل : ب 51 ، من أبواب الذبح ، ح 4 ، والتهذيب : ج 5 ، ص 232
( 4 ) الوسائل : ب 2 ، من أبواب الصوم المحرّم