تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
المتخلف ، حتى بعد خروجه . وإن فُسِّر بالدم المنصبّ من العرق ، فيختص غير المسفوح بالمتخلف غير الخارج من العرق . وعلى كلا التقديرين تثبت الطهارة بالملازمة . وهناك اعتراضان على هذا الاستدلال : الاعتراض الأوّل - تقديم إطلاق آية التحريم في قوله تعالى « حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير » عليها ؛ حيث لا يعلم بورودها قبل تلك الآية كي تخصص بالمسفوح ، إن لم يدّعَ الاطمئنان بتأخر آية التحريم لورودها في سورة المائدة التي هي آخر سورة نزلت ، وتلك الآية في سورة الأنعام المكية ، ومع العلم بتأخر آية التحريم أو احتمال ذلك يكون المتبع إطلاقها ؛ فان المورد وإن كان من موارد الدوران بين النسخ ورفع اليد عن الاطلاق الأزماني في آية الانعام ، أو التخصيص ورفع اليد عن الإطلاق الأفرادي في آية التحريم ، إلّا أنّه في خصوص المقام لا يوجد إطلاق أزماني لآية الأنعام المتقدمة جزماً أو احتمالًا ؛ لأنّها لا تنفي وجود حرام في الواقع غير ما ذكر من العناوين . وإنّما تنفي وجدانه فيما أوحى إلى النبي صلى الله عليه وآله إلى ذلك الحين ، فلا ينافي أن يوحى إليه بعد ذلك محرم آخر ، فلا معارض لاطلاق آية التحريم . هذا على تقدير إحراز تأخرها . وأما مع الشك في التقدم والتأخر فيكون من موارد الشك في وجود المخصص لاطلاقه التي يكون الأصل فيها عدم المخصص وحجية العموم » « 1 » .

تصحيح ونقدلكلام الشهيد الصدر

ويرد على هذا العَلَم أوّلًا : أنّ الدم المسفوح إذا فُسّر بالدم الخارج ، يكون الدم المتخلف الذي لم يخرج بعد من قبيل الدم غير المسفوح ، دون المتخلّف بعد خروجه ؛ لأنّ الدم بمجرّد
هامش
( 1 ) شرح العروة الوثقى : للسيد الشهيد الصدر : ج 3 ، ص 193 - 194
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 368 | علي أكبر السيفي المازندراني