الكتابيات البُله والمتعة .
هذا إجمال الكلام في المقام ، وتفصيل البحث موكول إلى محلّه في الفقه .
مسألة حرمةالدم المسفوح
ومنها : مسألة حرمة الدم المسفوح وحلّية غيره المتخلّف في بدن الحيوان المذبوح المستفاد من قوله : « قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرّماً على طاعم يطعمه إلّا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً » « 1 » وهو الدم الخارج من الحيوان حال ذبحه . وغير المسفوح ما لم يخرج من الدم بالذبح ، بل بقي وتخلّف في عروق الحيوان المذبوح وبدنه .
ولكن يعارضها إطلاق آية أخرى دلّت على حرمة مطلق الدّم ، وهي قوله تعالى : « حُرّمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير » « 2 » .
والأمر دائرٌ بين نسخ الآية الأولى والحكم بحرمة مطلق الدم ، بناءً على تأخر نزول الثانية وبين تخصيص الثانية بالأولى وإخراج الدم المسفوح والتمسك بمفهوم الأولى في حلية غير المسفوح .
ومقتضى القاعدة تقديم التخصيص ، لشيوعه ولما جرت سيرة العقلاء في محاوراتهم ، من جعل الخاص قرينةً على العام وتقديمه عليه .
ولكن قد يقال : بترجيح آية التحريم ؛ نظراً إلى شهرة تأخّر نزول سورة المائدة ، كما يظهر ذلك من السيد الشهيد الصدر في تقريب الوجه الرابع لاثبات طهارة الدم المختلف ؛ حيث قال :
« الرابع قوله تعالى : « قل لا أجد فيما أوحى إليَّ محرَّماً على طاعم يطعمه إلّا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً » حيث يُستدل به على اختصاص الحرمة بالدم المسفوح ، فان فُسِّر ذلك بالدم الخارج حال الذبح ، فالدم غير المسفوح يشمل
هامش
( 1 ) الانعام : 145
( 2 ) المائدة : 3