تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
التحقيق الجواز مطلقاً . . . لقوله تعالى : « والمحصنات . . . » إلى آخرها التي هي من سورة المائدة المشهورة في أنّها محكّمة لا نسخ فيها » « 1 » . ثم قال - بعد الاستشهاد لذلك بنصوص من السنة والجواب عن بعض المناقشات - : « فانّه لا ريب في أنّ المراد من أهل الكتاب من ثبت منهم على الكفر دون من أسلم باتفاق المفسّرين - على ما قيل - والنصوص الواردة في تفسيرها ، على أنّ العمدة للخصم النصّ الدال على أنّها منسوخة ، ولو لاه لكان الواجب التخصيص ، وحينئذٍ فالأمر دائر بين النسخ والتخصيص . وعلى كل حال فالمراد بالمحصنات من الذين ، اللاتي لم يسلمن من الكتابيات . وقد عرفت رجحان عدم نسخها ، بل قد عرفت ما يدلّ على أنّها ناسخة » « 2 » . ولكنّه مشكلٌ . وذلك لما دلّ من النصوص الصحيحة بالصراحة على كون آية : « والمحصنات من الذين . . . » « 3 » منسوخة بقوله تعالى : « ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن » « 4 » وبقوله تعالى : « ولا تُمسكوا بعصم الكوافر » « 5 » . فمن هذه النصوص ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة بن أعين ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله اللَّه عزّوجلّ « والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم » فقال عليه السلام : هي منسوخة بقوله تعالى : « ولا تمسكوا بعصم الكوافر » « 6 » . هذه الرواية صحيحةٌ ؛ إذ لا إشكال في رجال سندها ، بل كلهم من الثقات ، بل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 30 ، ص 28 و 31 ( 2 ) جواهر الكلام : ج 30 ، ص 42 ( 3 ) المائدة : 3 ( 4 ) البقرة : 221 ( 5 ) الممتحنة : 10 ( 6 ) الوسائل : ب 1 ، من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 1