تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الأزماني ورفع اليد عنه رأساً بمجيء العام الأفرادي والأخذ به ، بخلاف العكس حيث إنّه بتقديم العام الأزماني - بمعنى الأخذ به في عمود الزمان والالتزام باستمرار الحكم المستفاد منه - لا يلزم طرحه ، بل يؤخذ الدليلان كلاهما ، غاية الأمر يلزم الأخذ ببعض مدلول العام الأفرادي بتخصيصه . ثانيهما : الاستدلال بحكم العقل . بتقريب : أنّ العقل يستقلّ بلزوم طاعة أمر المولى ما لم يرد منه ترخيص مخالفته . والمفروض صدور الأمر من المولى في الخطاب العام الأزماني ، وعدم صدور ما يدل على جواز مخالفته وطرحه . وأما العام الأفرادي لا يصلح للدليلية على طرحه ؛ لأنّ المفروض عدم العلم بتأخّر زمان صدوره . فيجب الأخذ بالعام الأزماني والعام الأفرادي كليهما بتخصيص الثاني بالأوّل .