والسريان ، فيكون حينئذٍ في حكم الأعلام وغير قابل للشمول الأفرادي ، وإن يثبت له الاطلاق الأحوالي بمعونة مقدمات الحكمة .
المفرد المعرّف باللام
سبق بعض الكلام في المفرد المعرَّف باللام في مباحث العام والخاص .
وحاصله : أنّه وقع الخلاف في كون المفرد المعرّف باللام من قبيل العام أو المطلق .
فاختار شيخ الطائفة أنّه من قبيل العام وأنكره المحقق في المعارج « 1 » . فإنه قدس سره بعد ما أشار إلى مبنى الشيخ وبيّن لكلّ قول وجهين ، التزم بأنّ المفرد المعرّف باللام من قبيل المطلق ، من غير فرق بين كونه مشتقاً كالعالم أو جامداً كالأب والابن والزوج والزوجة . وقد نقلنا هناك نصَّ كلامه وأوضحنا بعض فقراته وقوّينا مرامه واستدلاله .
ونقلنا هناك استدلال بعض لعدم كونه من قبيل العام ؛ بأنّ مدخول « أل » اسم الجنس الموضوع للماهية المهملة ، ولا يصلح لإفادة الاستغراق بدخول أداة العموم لما فيه من الابهام .
وناقشنا فيه حلًاّ ونقضاً .
أما حلًاّ : بأنّ اسم الجنس ، وإن وضع للماهية المهملة ، إلّا أنّه استُعمل في خطابات الشارع في الطبيعي الملحوظ آلة إلى مصاديقه وفانيةً في أفراده ، على نحو اللا بشرط القسمي ؛ لأنّه موضوع الأحكام الشرعية . وقد بيّنا وجه ذلك في خلال بعض المسائل المتقدّمة من هذا المبحث . وعليه فاسم الجنس المعرف باللام يصلح لإفادة الاستغراق بقرينة مقام الاستعمال .
هامش
( 1 ) معارج الأصول : ص 127 - 128