باختلاف المقامات .
ففي مقام الوضع : قد وُضع اسم الجنس للماهية المهملة ؛ لما قلنا من اقتصار النظر في هذا المقام على ذات الطبيعي من حيث هو ، مع قطع النظر عما هو خارج عن ذاتياته .
وأما في مقام الاستعمال وبحسب المراد الاستعمالي ، فالظاهر استعماله في الماهية الملحوظة على نحو اللا بشرط القسمي الملائم في الوجود الخارجي لوجود القيد ، وإن كان بحسب اللحاظ غير الماهية الملحوظة بشرط القيد أو بشرط عدمه . ولكن المناسب لمقام التشريع وجعل الحكم استعمال اللفظ في الطبيعي المتعلق للحكم أو موضوعه مرآةً لمصاديقه الخارجية ؛ وبهذا اللحاظ يكون اللا بشرط القسمي قابلًا لعروض التقييد .
وأما بحسب المراد الجدي فالخطاب المطلق ما لوحظ فيه متعلّق الحكم أو موضوعه على نحو بشرط الشئ ؛ أي بشرط السريان والشيوع ، لما قلنا من ابتناء إطلاق الخطاب بالإرادة الجدية على لحاظ الشيوع والسريان في متعلّق الحكم أو موضوعه .
أما ما قال بعض الأعلام « 1 » من عدم وضع أسماء الأجناس للّابشرط القسمي ؛ معلّلًا باعتبار الانطباق الفعلي على جميع الأفراد والمصاديق حيث لوحظ فيه السريان الفعلي .
ففيه ما لا يخفى ؛ لأنّ المعتبر في الماهية اللا بشرط القسمي قابليتها للصدق على جميع الأفراد والمصاديق ، حتى المتقيدة والمتصفة منها بقيود وصفات .
ومن هنا قيل : إنّ اللا بشرط يجتمع مع ألف شرط .
والشاهد لذلك أنّ المتفاهم من لفظ الرقبة في قوله عليه السلام : « اعتق رقبة » في
هامش
( 1 ) وهو السيد الخوئي راجع المحاضرات : ج 5 ، ص 351 - 353