تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وهب بن عبد ربّه وموثّق أبي بصير « 1 » . وطائفة ثالثة : دلّت على نفي وجوب الإعادة في نفس الفرض ، كصحاح ابن سنان وعبد الرحمان وأبي بصير « 2 » . لا ريب في تقييد الطائفة الأولى بما حُملت عليه الطائفتان الأخيرتان على فرض الحمل والجمع ، كما لا ريب في الرجوع إليها عند عدم إمكان الجمع والحمل واستقرار التعارض بين الطائفتين الأخيرتين وتساقطهما لو فُقِد المرجح . ولكن جُمع بين الأخيرتين بوجهين : أحدهما : حمل نصوص الطائفة الثالثة على القضاء بشهادة إجماع الأصحاب على عدم وجوب القضاء حينئذٍ ولظهور صحيح العيص بن القاسم وخبر علي بن جعفر « 3 » . فالنتيجة حينئذٍ تخصيص الطائفة الأولى بالثانية والتفصيل بين الإعادة والقضاء . ولا يخفى أنّ هذا الجمع من قبيل الجمع بشاهد ثالث وهو الاجماع في المقام ؛ لأنّه الحجّة ، وكذا بشهادة صحيح العيص الوارد في الصلاة في الثوب النجس أيّاماً ، دون خبر علي بن جعفر لضعفه بوقوع عبداللَّه بن الحسن في طريقه . ثانيهما : حمل النصوص الآمرة بالإعادة على الاستحباب ؛ بقرينة صراحة الطائفة الثالثة في الجواز ، فمن أجلها يُحمل الأمر الوارد في الطائفة الثانية على الاستحباب . وهذا الحمل هو الوجه الصناعي للجمع بين الطائفتين الأخيرتين ؛ لأنّه الجمع العرفي الذي يساعده ارتكاز أهل المحاورة والطريقة المتعارفة المألوفة . هذا مع إباءِ حمل النصوص المصرّحة بمضيّ الصلاة ونفي الإعادة والقضاء
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 40 ، من أبواب النجاسات ، ح 8 و 9 ( 2 ) المصدر : ح 3 ، و 5 و 7 ( 3 ) المصدر : ح 6 و 10