قاعدة تقديم الحقيقة على المجاز
تحرير كلامالشيخ الأعظم قدس سره
إذا دار الأمر بين ظهور اللفظ في معناه الحقيقي الوضعي وبين ظهوره في المعنى المجازي لأجل القرينة ، وقع الكلام في أنّ أيّ الظهورين يُقدّم على الآخر ؟ .
المشهور بين الأصوليين تقديم الحقيقة على المجاز ، كما يظهر من الشيخ الأعظم نسبة ذلك إلى الأصحاب ؛ لقوله : « وعبّروا عنه بتقديم الحقيقة على المجاز ورجحوها عليه » « 1 » .
فان ضمير الجمع الفاعلي في « عبّروا » و « رجّحوها » إلى الأصحاب ؛ أي عبّر الأصحاب عنه بذلك ورجّح الأصحاب الحقيقة على المجاز .
ولكن أشكل الشيخ على الأصحاب - في ذهابهم إلى هذا المبنا - بأنّ مقصودهم من ذلك لو كان حمل الكلام على إرادة المعنى الحقيقي وطرح المعنى المجازي الظاهر بمقتضى القرينة ، لا وجه لذلك .
وعلّل ذلك بأنّ ظهور اللفظ في المعنى المجازي لا يخلو من استناده إلى أحد الأمور الثلاثة :
أحدهما : القرينة اللفظية الوضعية . ولازمه استناد ظهوره إلى الوضع .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 100