برفع اليد عن ظاهر النصوص الناهية بقرينة صراحة النصوص المجوّزة في الجواز ، فيُحمل النهي على الكراهة ، مع أولوية النصوص الناهية بالطرح على فرض استقرار التعارض ؛ نظراً إلى أقوائية سند النصوص المجوّزة واعتضادها بالاجماع على الجواز .
مسألة التولّيمن قبل الجائر
ومنها : مسألة الولاية عن الحاكم الجائر عند توقف إحقاق حقوق المظلومين ودفع الظلم عن المؤمنين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليه ؛ حيث تشمل أدلّة هذه الواجبات ولا سيّما نصوص وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما إذا توقف القيام بها على تولّي الأمور من قبل الجائر ، فيجب التولّي من باب المقدمية ؛ لفرض توقف القيام بهذه الفرائض عليه .
ومن ناحية أخرى : وردت النصوص الناهية عن التولي من قبل الجائر وتسويد الاسم في ديوانِه « 1 » ، وقد دلّت باطلاقها على عدم جواز التولّي من قبل الجائر مطلقاً حتى في مفروض هذه المسألة .
وبين هاتين الطائفتين من النصوص عموم وخصوص من وجه .
فتتعارضان في محلّ الاجتماع . وهو صورة هذه المسألة .
ونظراً إلى أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ودفع الظلم وإحقاق حق المظلومين ، يمكن تقديم إطلاق الطائفة الأولى في المقام وحمل النصوص الناهية على غير صورة التوقف المزبور .
ومقتضى القاعدة حينئذٍ وجوب التولّي من قبل الجائر ، كما قال في المسالك
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 42 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 9