العذرة » ، فان القدر المتيقن من الأوّل عذرة الانسان ومن الثاني عذرة مأكول اللحم .
5 - منها : ما إذا كان أحد العامين من وجه آبياً عن التخصيص ؛ لوروده في مقام التحديد ونحو ذلك ، بخلاف الآخر ، أو لاستلزام تخصيصه التخصيص الأكثر المستهجن .
وذلك مثل عموم قوله عليه السلام : « إنّما الصدقة للَّهعزّوجلّ ، فما جُعل للَّهعزّوجلّ فلا رجعة له فيه » « 1 » .
والمقصود من الصدقة في هذه الرواية الوقف . وذلك بقرينة كون المتصدّق به من غير المنقول ومما يحبس عينه وتسبّل ثمرته .
فانّ العموم المستفاد من النكرة في سياق النفي في قوله : « فلا رجعة فيه . . . »
يشمل مطلق الرجوع ، سواءٌ كان بالاشتراط أم لا .
وهذا العموم آبٍ عن التخصيص بعموم قوله : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 2 » بدعوى دلالة عمومه على نفوذ مطلق ما اشترطه الواقف في متن عقد الوقف ، حتى اشتراط الرجوع ، لما سبق من أنّه منافٍ لقربية الوقف .
6 - ما إذا كان أحد الدليلين صريحاً في مدلوله والآخر ظاهراً في مضمونه .
وذلك مثل أن يدل أحدهما على الوجوب بظهور صيغة الأمر ونحوها ، والآخر يدل صريحاً على الجواز كأن ينفي البأس عن تركه بمثل قوله : « لا بأس بذلك » .
وذلك مثل الأمر في طائفة من النصوص بثلاث تسبيحات في الركعتين
هامش
( 1 ) رواه الصدوق باسناده عن موسى بن بكر ، عن الحَكَم ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ والدي تصدّق عليّ بدار ، ثم بدا له أن يرجع فيها ، وإنّ قضاتنا يقضون لي بها ، فقال : نعم ما قضت به قضاتكم ، وبئس ما صنع والدك ، إنّما الصدقة للَّهعزّوجلّ فما جعل للَّهعزّوجلّ فلا رجعة له فيه » . / الوسائل : ب 11 ، من أحكام الوقوف والصدقات ، ح 1
( 2 ) الوسائل : ب 2 ، من الوقوف والصدقات