بطبايعها من حيث هي ( كما في المهملة ) ، ولا بوجودها الذهني ، كما في اللا بشرط المقسمي ، بل إنّما تلاحظ بما أنّها مرآة لوجوداتها الخارجية ، كما قرّرناه في قاعدة تعلق الأحكام بالطبايع .
والوجه في ذلك أنّ العناوين والمفاهيم المنطقية أو الفلسفية في باب الماهيات وغيرها - من الاصطلاحات المختصّة بالعلوم والفنون الخارجة عن الارتكازات العرفية - أجنبيةٌ عن حيطة الخطابات الشرعية ، وغير ملحوظة في موضوعات الأحكام الشرعية الفرعية ، التي دُوّنت لأجل العلم بها قواعد علم الأصول .
ومن هنا لا يكون الاطناب في المقام أزيد من ذلك مناسباً لشأن هذا العلم مع عدم ترتّب ثمرة فقهية على ذلك ، بعد وضوح خروج الاطلاق والتقييد عن حريم الوضع .
وقد تبيّن ممّا بيّناه أنّ وضع اسم الجنس - الذي هو موضوع الحكم المطلق - للماهية المهملة ، لا ينافي ما قلناه من كون المطلق من قبيل الماهية الملحوظة بشرط الشيء . وذلك لأنّ اسم الجنس ما دام لمتجر مقدمات الحكمة في استعماله موضوعاً أومتعلقاً للحكم ولمتطرء عليه هيئة الاطلاق ، لا يصير مطلقاً .
فإذا صار بذلك مطلقاً يكون ملحوظاً على نحو بشرط الشيء . وذلك لأنّ مقتضى مقدمات الحكمة أنّ المتكلّم جعل الحكم لموضوعه الملحوظ عارياً ومرفوضاً عن أيّ قيد ، وهذا راجع في الحقيقة إلى لحاظ موضوع الحكم بشرط الشيوع والسريان ، كما لا يخفى .
حصيلة التحقيقفي المقام
وحاصل الكلام الذي يقتضيه التحقيق :
أنّ لحاظ الطبيعي الموضوع له اسم الجنس ، يختلف