ذاتها - تُعتبر على أنحاء ثلاثة :
1 - اعتبارها مقيدة بذلك الأمر الخارج . وتسمّى الماهية حينئذ « الماهية بشرط شيءٍ » . وذلك مثل لحاظ ماهية الرقبة مقيّدةً بالايمان في إيجاب عتق الرقبة المؤمنة ، أي بشرط كونها مؤمنةً .
2 - اعتبارها مشروطة بعدمه وتسمى « الماهية بشرط لا » مثل لحاظ المسافر بعدم كونه عاصياً في إيجاب القصر على المسافر غير العاصي في سفره ؛ أي بشرط عدم كون سفره معصيةً .
3 - اعتبارها مرفوضةً غير مقيدة بوجود ذلك الأمر وعدمه . وذلك مثل اعتبار الانسان غير مقيّدة بالحريّة ولا بعدمها في إيجاب الصلاة والصوم عليه .
وتسمى حينئذٍ « الماهية اللا بشرط القسمي » ، وفي مقابلها « الماهية اللا بشرط المقسمي » ، وهي الماهية الواقعة مقسماً للأقسام الثلاثة المزبورة ؛ لأنّ جميعها من أقسام الماهية .
وفي مقابلهما « الماهية المهملة » ، وهي الماهية العارية عن أيّ لحاظ حتى لحاظ المقسمية ؛ بحيث يُقتصر النظر على ذاتها .
ومقتضى التحقيق المساعد للارتكاز العرفي وضع أسماءالأجناس للماهية المهملة ؛ لأنّ في مقام الوضع لا نظر للواضع ، إلّا إلى ذات الطبيعي وماهيته من حيث هي ، مع قطع النظر عما هو خارج عن الذات . وهي الماهية المهملة .
ولكن الكلام ليس في مقام الوضع ، بل إنّما في مقام استعمال اللفظ في الطبيعي الملحوظ موضوعاً أو متعلّقاً للحكم . ومن هنا يلاحظ مقيساً إلى ما هو خارج عن الذات .
وذلك لأنّ محل الكلام في الماهية المأخوذة موضوعاً أو متعلّقاً للحكم . وإنّ متعلقات الحكم وموضوعاتها في الخطابات العرفية والشرعية لا تلاحظ
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 30
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٣٠