إلى المقدمات .
ولكن مقتضى التحقيق عدم وجاهة الابتناء المزبور . وذلك لدوران إطلاق الخطاب وتقييده مدار المراد والمدلول الجدي بعد الفحص واليأس عن الظفر بالقيد والقرينة على الخلاف ، وبحسب المدلول الاستعمالي التصديقي قبل الفحص واليأس عن الظفر بالقيد .
وأما بحسب المدلول الوضعي التصوري - الذي هو تابع لوضع اللفظ ، من دون دخل للإرادة الاستعمالية والجدية - فلا يدور الاطلاق مداره أصلًا . واتضح بهذا البيان عدم دخل لتعيين المعنى الموضوع له في ضابطة الاطلاق والتقييد وتحديدهما .
وعلى أيّ حال فقد نُسب إلى المشهور « 1 » من قدماء الأصوليين أنّ اسم الجنس وُضع لمعناه بما هو مرفوض ومرسل ، على وجه يكون الارسال والشيوع مأخوذاً في مفهومه الموضوع له اللفظ على نحو اللا بشرط القسمي .
والقول الآخر : إنّه وُضع لنفس المعنى وحاقِّه ، على نحو الماهية المهملة وإنّما الاطلاقيستفادمن دالٍّ آخر ، وهوتجرُّد اللفظ عنالقيد عند توفّرمقدمات الحكمة .
وأوّل من نُسب إليه ذلك ، هو سلطان العلماء في حاشيته على معالم الأصول ، كما أشار إليه الشيخ المظفّر « 2 » وقد سبق منّا ، وسيأتي أنّ هذا القول هو المساعد للتبادر والارتكاز .
اعتباراتالماهية
ولتحرير ذلك ينبغي بيان اعتبارات الماهية .
فنقول : المعروف أنّ الماهية - إذا قيست إلى ما هو خارجٌ عن
هامش
( 1 ) كما نسب إليهم الشيخ المظفر في كتاب أصول الفقه : ج 1 ، ص 173 ، وقد نسب إليهم السيد الخوئي في المحاضرات : ج 5 ، ص 373 . قال : وأما بناءً على نظرية القدماء ، من أنّ الألفاظ موضوعة للماهية اللا بشرط القسمي يعنى أنّالاطلاق والسريان مأخوذفي المعنى الموضوعله
( 2 ) المصدر السابق