تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ولكن للمناقشة في ذلك مجالًا واسعاً ، وذلك لأنّ العَلَم الموضوع للشخص كما يدل بالالتزام على تشخُّصه ، كذلك يدل بالالتزام على حالاته وخصوصياته الشخصية . وكذلك اسم الجنس كما يشمل آحاد أفراد الجنس كذلك يشمل بالالتزام والتبع حالات أفراده . ومن هنا يمكن للمتكلّم أن يقيد اسم الجنس بحالة شخصية بمثل قوله : « أكرم العالم حال تعليمه » ، كما يمكن تقييده بحالة المخاطب المأمور بقوله - مثلًا - : « أكرم العالم حال تعلُّمك منه » . ولكنّ الضابطة في الاطلاق المقامي استفادته من حالة المتكلّم ، من سكوته وتركه بيان القيد ، من دون اتكال على إطلاق لفظه وقوله .

الاطلاق فيأسماء الأجناس

لا إشكال في استفادة الاطلاق في الجمل والهيئات والأعلام بمعونة مقدمات الحكمة ، لا بالوضع . وذلك لأنّ الجمل والهيئات - كهيئة الحصر وصيغ الأمر والنهي وهيئات الجمل - لم يقل أحدٌ بأخذ الاطلاق والشيوع والسريان في معانيها الموضوعة لها . وكذا الأعلام ، لا يمكن أخذ الاطلاق في معانيها ، كما هو واضح . فلا كلام في ذلك . وإنّما الكلام في أنّ الاطلاق في أسماء الأجناس وما شابهها كالموصول ، هل هو بالوضع أو بمقدمات الحكمة ؟ . يظهر من بعض ابتناءُ تحقيق ذلك على مقتضى التحقيق في الموضوع له اسم الجنس ؛ بمعنى أنّه لو قلنا بوضع اسم الجنس للماهية المهملة يستفاد الاطلاق بمعونة مقدمات الحكمة ، وأما بناءً على وضعه للماهية اللا بشرط القسمي - كما عليه القدماء - يمكن استفادة الاطلاق من الوضع ، من غير حاجة
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 28 | علي أكبر السيفي المازندراني