والتحرير والتذكرة مع احتمالها التردد ، ولا بأس به لو كان الخبر صحيحاً » « 1 » . مقصوده التخيير بين كفٍّ من طعام وبين تمرة .
ولا يخفى أنّ هذا التخيير يكون من وجوه الجمع العرفي المانع عن استقرار التعارض ، لا التخيير الذي في طول استقرار التعارض وفرع عدم إمكان الترجيح .
التكبير بعدالانتصاب من الركوع
ومنها : مسألة التكبير بعد الانتصاب من الركوع ؛ حيث تعارضت فيها النصوص بدلالة بعضها على التكبير حال الانتصاب وبعضها على التكبير حال الهويّ إلى السجود . ومن أجل توهّم المعارضة جمع بعض الفقهاء بين الطائفتين بالتخيير ، كما أشار إليه السيد الحكيم بقوله : « وأما كونه حال الانتصاب ، فهو المشهور المحكي عليه ظاهر الاجماع في كلام غير واحد ، ويشهد له صحيح حماد : ثم كبر عليه السلام وهو قائم ، ورفع يديه حيال وجهه ، ثم سجد . نعم يعارضه خبر المعلّى عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
سمعته يقول : كان علي بن الحسين إذا هوى ساجداً انكب وهو يكبر . وحمله على غير سجود الصلاة أو صدوره في بعض الأحيان لبيان الجواز ، خلاف الظاهر .
والجمع بينهما بالتخيير ، غير بعيد ، كما عن الحدائق . واستضعفه في الجواهر ؛ لمخالفته للمعروف بين الأصحاب » « 2 » .
ولكن مقتضى التحقيق : عدم استقرار التعارض بين الطائفتين ؛ حيث لا ينفي كل واحد منهما الآخر . وذلك أوّلًا : لأنّ موضوع أحدهما حال الانتصاب من الركوع وموضوع الآخر حال الهوي إلى السجود فتدلّان على استحباب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 20 ، ص 245
( 2 ) مستمسك العروة : ج 6 ، ص 385