خبر صفوان وأبي بصير « 1 » وأما شاهد الجمع ، فهو صحيح رفاعة « 2 » المذكورة في كلام السيد الخوئي . وجه نظره إلى صورة عدم تبييت النية قول السائل :
يعرض له السفر » ؛ فانّ هذا التعبير ظاهرٌ في عروض نية السفر من غير تبييتها .
وأما دعوى صراحة هذا التعبير في تبييت النيّة ، فلا يخفى ما فيه من الضعف ؛ لعدم أثر لذلك في شيء من الجوامع اللغوية ، فلا علقة وضعية في اللبن فإذا قيل : « فلان عرض له سفرٌ صباح يوم الخميس » ربما يراد به حدوث السفر ووقوعه في صباح ذلك اليوم ، لا وقت الزوال ولا بعده ، ولا في الليل ، فالمقصود به نفى وقوع نفس السفر في الزوال وبعد الزوال ، وفي ليلة الخميس ، لا نفي تبييت نيته ، كما لا يرون مجرد تبييت النية منافياً لهذا التعبير ، وإن يستعملونه كثيراً في موارد عدم تبييت نية السفر ، إلّاأنّه غالبي ، لا دائمي .
وغاية ما يلزم منه ظهور التعبير المزبور في عدم تبييت النية ، مع أنّ في غلبة استعماله في ذلك إشكال ومن هنا لم يعبّر بهذا التعبير في مرسل إبراهيم بن هاشم ومرسل صفوان مع ورودهما في خصوص محل الكلام .
نعم لو كان يقيده بغير تبييت النية ، بمثل قوله : « يعرض له السفر حين يصبح من غير تبييت النية » ، لكان صريحاً في المطلوب ، وإلّا فلا ظهور له فضلًا عن كونه صريحاً ، وذلك ؛ لأنّ عروض الفعل وإن كان بمعنى طروّه من غير سبق للصدور ، إلّاأنّ صدور كل فعل ظاهر في طروّ نفسه ، فلو قيل عرض أو طرء له سفرٌ ظاهره طروّ فعل السفر نفسه من غير سبق ، كما إذا قيل : عرضت له نية السفر صباح يوم الخميس ، معناه نفي تبييت النية .
نعم مجىءُ هذا التفصيل في مراسيل صفوان وإبراهيم بن هاشم « 3 » تعطى
هامش
( 1 ) المصدر : ح 11 و 12 و 13
( 2 ) المصدر : ح 5
( 3 ) المصدر : ح 11 و 12