حكم صلاة مناغمى عليه فيتمام يومه
ومنها : مسألة : حكم صلاة من أغمي عليه في تمام يومه .
فالمشهور على عدم وجوب قضاءِ الصلوات الفائتة حال الإغماء ، إلّاصلاةً تركها ثم أفاق في وقتها . وعن الصدوق وجماعة وجوب القضاء . ومنشأ اختلافهم ما وقع من الاختلاف والتعارض في نصوص المقام بصراحة بعضها في نفي القضاء عمّن أغمي عليه في تمام يومه أو أكثر ، ودلالة بعضها الآخر على وجوب القضاء عليه .
فجمع المشهور بينها بحمل الآمرة منها على الاستحباب ، ورجّح غيرهم النصوص الآمرة منها على الاستحباب ، ورجّح غيرهم النصوص الآمرة ؛ لمخالفتها للعامة . وردّهم السيد الخوئي بأنّ الترجيح فرع استقرار التعارض .
ولا يستقر التعارض في المقام ؛ نظراً إلى إمكان الجمع بين الطائفتين بحمل الآمرة منها على الاستحباب .
قال قدس سره : - بعد ذكر نصوص المقام وتحقيق مفادها - : « هذه هي روايات الباب ، وهي - كما ترى - بين نافية ومثبتة للقضاء مطلقاً أو على وجه التقييد ، وقد اختلفت كلمات القوم في وجه الجمع بينها .
فالمشهور هو الجمع بينها بالحمل على الاستحباب ، تقديماً للنص على الظاهر ؛ لصراحة الطائفة الأولى في نفي الوجوب ، وظهور الثانية في الوجوب ، فيتصرف في الثاني بالحمل على الاستحباب ، كما هو الحال في أمثال ذلك من الموارد .
ويؤيّد الجمع المذكور : رواية أبي كهمس ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام وسئل عن المغمى عليه ، أيقضي ما تركه من الصلاة ؟ - فقال عليه السلام : أما أنا وولدي وأهلي فنفعل ذلك » . فانّها ظاهرة في الاستحباب ؛ إذ لو كان الحكم المذكور ثابتاً بنحو