تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
بتفضّل اللَّه وبما قد وسع على عباده ، ولولا ذلك لهلك الناس » « 1 » . وقد دلّت على ذلك عدّة نصوص أخرى . « 2 » وقد عرفت أنّ الجمع بين الطائفتين الأوليين بشهادة الطائفة الثالثة من قبيل الجمع بشهادة رواية ثالثة ، وهي في الطائفة الثالثة في المقام .

إذا سافرالصائم قبل الزوال

ومنها : مسألة : الصائم إذا سافر قبل الزوال ، فوقع الخلاف في صحة صومه . والروايات في ذلك متعارضة ، ولكن السيد الخوئي جمع بينها بشهادة رواية ثالثة ، وسيأتي بيان طوائف النصوص المتعارضة في المقام . قال قدس سره : « والروايات الواردة في المقام على طوائف ، كما أنّ الأقوال في المسألة أيضاً كثيرة . فقد نسب إلى جماعة كثيرين من فقهائنا الأعاظم قدس سرهم ما ذكره في المتن ، من التفصيل بين ما قبل الزوال وما بعده ، فيصح الصوم في الثاني دون الأوّل ، من غير فرق فيهما بين تبييت النية وعدمه . وذهب جمع آخرون إلى أنّ العبرة بتبييت النية ليلًا من غير فرق بين ما قبل الزوال وما بعده ، فان بيَّت نية السفر أفطر ولو خرج بعد الزوال وإلّا صام وإن خرج قبله . وعن الشيخ في المبسوط أنّه إن خرج بعد الزوال يتم صومه مطلقاً ، وإن خرج قبله يفطر بشرط التبييت وإلّا فيصوم ، فخص التفصيل بين التبييت وعدمه بما قبل الزوال . وعن ابن بابويه والسيد المرتضى إنّ المسافر يفطر مطلقاً قبل الزوال وبعده مع التبييت وعدمه . . .
هامش
( 1 ) المصدر : ب 5 ، ح 4 ( 2 ) المصدر : ب 5 ، ح 8 و 10 ، وب 6 ح 5