صوم يوم الشكبنية رمضان
ومنها : صوم يوم الشك بنية أنّه من رمضان . فقد اختلفت النصوص في هذا النوع على طوائف . وتعارضت طائفتان منها بالتباين . ولكن الطائفة الثالثة شاهدٌ للجمع بين الأوليين . وحاصل الجمع بينها صحة صوم يوم الشك إن كان بنية شعبان وبطلانه إن كان بنية رمضان ، وإن بان أنّه من رمضان . فيكون الجمع بين نصوص المقام من قبيل الجمع وحلّ التعارض بشاهدٍ روائي . وسيأتي ههنا ذكر الطوائف الثلاث من نصوص المقام .
وقد أجاد السيد الخوئي في تحرير ذلك ؛ حيث قال : « إنّ الروايات الواردة في صوم يوم الشك على طوائف ثلاث . منها : ما تضمَّن المنع المطلق ، وأنّه لا يجزئه ، وعليه القضاء وإن تبين كون اليوم من رمضان .
ومنها : ما دل على الأمر به مطلقاً ، وأنّه يوم وفق له ، ويجزئه لو كان منه .
وهما متعارضتان بالتباين .
وهناك طائفة ثالثة جامعة بين الأمرين ، وشاهدة للجمع بين الطائفتين ؛ حيث تضمنت التفصيل بين صومه من شعبان فيجوز ويجزي ، وبين صومه بعنوان رمضان فلا يجوز ولا يجتزيء به وإن كان منه ، فتحمل الطائفة الأولى على الثاني ، والثانية على الأوّل ، وبذلك يرتفع التنافي من البين ويتصالح بين الطرفين » « 1 » .
وأما الطوائف الثلاث من النصوص المشار إليها في كلامه ، فمن الطائفة الأولى :
صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه
هامش
( 1 ) - / كتاب الصوم للسيد الخوئي : ج 1 ، ص 70 - 71