مسألة حرمةالانتفاع من الميتة
منها : مسألة : حرمة الانتفاع من الميتة ، كما هو المعروف المشهور . ولكن النصوص الواردة فيها متعارضة . وقد جمع السيد الخوئي بينها بوجهين .
أحدهما : الجمع بين الطائفتين المتعارضتين بالقرينة النوعية ، وهي ههنا قاعدة تقديم النص على الظاهر .
ثانيهما : الجمع بينهما بالقرينة الشخصية الداخلية ، وهي قول السائل :
« ينتفع بها ؟ » . وأما وجه قرينيتهما وتطبيق القاعدة المزبورة على المقام ، فسوف يأتي بعد نقل كلام السيد الخوئي .
قال قدس سره : « المعروف بينهم هو حرمة الانتفاع بالميتة . ومنشأ اختلافهم هو الأخبار الواردة في المسألة . فقد ورد المنع عن ذلك في عدة روايات .
منها : ما ورد علي بن أبي المغيرة : قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام جعلت فداك الميتة ينتفع منها بشي ؟ فقال : لا . . .
ومنها : موثقة سماعة : قال : سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال عليه السلام : إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده ، وأما الميتة فلا .
وفي قبال هذه الطائفة ، طائفة أخرى صريحة الدلالة على جوازه . منها :
ما رواه ابن إدريس - نقلًا من جامع البزنطي - عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الرجل تكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء ، أيصلح له أن ينتفع بما قطع ، قال : نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها ؛ لأنّها صريحة في جواز الانتفاع بالميتة بالاستصباح .
وهاتان الطائفتان متعارضتان . ومقتضى الجمع بينهما أحد أمرين :
أحدهما : حمل المانعة على الكراهة ؛ لأنّها ظاهرة في الحرمة ، والطائفة