تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
لم يفعل الظهر ، وتبقى الصورة الأخرى - وهي ما إذا فعل الظهر على الوجه الصحيح - مشمولة لقوله عليه السلام : إذا زال الزوال دخل الوقتان . وحينئذٍ تنقلب النسبة بين قوله : إذا زال الزوال دخل الوقتان وبين ما في رواية داود بالأعم والأخصّ المطلق بعد ما كانت بالتباين ، فانّ قوله عليه السلام إذا زال الزوال دخل الوقتان يختصّ بعد التقييد بصورة واحدة ، وهي دخول وقت العصر في أول الزوال فيما إذا صلّى الظهر بوجه صحيح قبل الزوال . ورواية داود أعمّ من هذه ؛ فانّ مفادها أنّه - سواء صلّى الظهر أو لم يصلّها - وقت العصر لا يدخل ، فيقيّد إطلاقها بقوله : إذا زال الزوال دخل الوقتان ، الذي هو يكون بعد التقييد كالنصّ في دخول وقت العصر على تقدير صلاة الظهر ، فتأمّل جيّداً » « 1 » . وفيه : أنّ قوله عليه السلام : « إلّا أنّ هذه قبل هذه » ناظرٌ إلى اتيان الصلاتين في داخل الوقت ؛ لأنّ المأتى به قبل دخول الوقت خارج عن مفروض كلام الإمام عليه السلام ، الذي هو بعد الزوال . وعليه فمحل الكلام خارج عن نطاق الرواية المزبورة . وعلى أيّ حال وجه تطبيق هذا الفرع على التعارض غير المستقرّ إمكان الجمع بين الطائفتين المتعارضين بشاهد روائي ثالث . وانقلاب النسبة التباين إلى العموم والخصوص المطلق ، وتقديم الخاص على العام بقاعدة تقديم النصّ أو الأظهر على الظاهر . القراءة من المصحف في الصلاة ومنها : مسألة القراءة في الصلاة من المصحف ؛ حيث إنّه وردت فيها روايتان متعارضتان . وقد حمل بعضهم الرواية المجوّزة على صلاة النافلة الليلية بقرينة ذكر السراج
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة / تقرير بحث النائيني للكاظمي : ج 1 ، ص 26 - 27
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 293 | علي أكبر السيفي المازندراني