تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
على جواز قراءة سبعين آية ولكن الثالثة دلّت بمفهوم التحديد على عدم جواز ما زاد على السبع إلى سبعين وتقديم المنطوق على المفهوم يندرج في قاعدة تقديم النص أو الأظهر على الظاهر . وقد سبق أنّ هذه القاعدة لا تختص بباب التخصيص ، وسيأتي في خلال هذه التطبيقات موارد أخرى لهذه القاعدة . من صلّى العصر في وقت الظهر المأتي به قبل وقته ومنها : مسألة من صلّى العصر في وقت الظهر ، وقد صلّى الظهر قبل الزوال ، فقد تعارض فيه النصوص وذلك أنّ النصوص الواردة في المقام على ثلاث طوائف . الأولى : ما دلّ على دخول وقت الظهرين معاً بمجرّد الزوال ، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال « إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة » « 1 » . الثانية : ما دلّ علىاختصاص أوّل‌الوقت بالظهر وعدم مشروعية العصر في وقت الظهر مطلقاً ، كرواية داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلّى المصلّي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشّمس مقدار ما يصلّي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر ، وبقى وقت العصر حتى تغيب الشمس » « 2 » . الثالثة : ما دل على مضمون الطائفة الأولى ، لكن بزيادة قوله عليه السلام : « إلّا أنّ هذه قبل هذه » « 3 » . فان الطائفتين الأوليين متعارضتان بالتباين ؛ حيث دلّت الأولى على جواز العصر في وقت الظهر مطلقاً والثانية على عدم جوازه كذلك مطلقاً .
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 4 ، من أبواب المواقيت ، ح 1 ( 2 ) المصدر : ح 7 ( 3 ) المصدر ، ح 5 و 20
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 291 | علي أكبر السيفي المازندراني