تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

المراد من الامكان

قد احتُمل وجوهٌ في المعنى المراد من الامكان ، أجاد في تنقيح ذلك السيد اليزدي « 1 » ، فراجع . ومقتضى التحقيق أنّ أهمّ المعاني المحتملة في الامكان ثلاثة : أحدها : الامكان العرفي ؛ وهو حكم أهل المحاورة من العرف بجواز توجيه أحد الخبرين أو كليهما وحمل أحدهما على الآخر ، بحيث يقع التلاؤم بينهما ويرتفع التنافي ، كما سبق بيان ذلك آنفاً في تحرير الجمع العرفي وتنقيح الفرق بينه وبين الجمع التبرّعي . ثانيها : الامكان بشاهد من النصوص ، كالنصوص المفصّلة الواردة بازاءِ مطلقات المنع ومطلقات الجواز في مختلف الفروع الفقهية . وسيأتي ذكرها في التطبيقات الفقهية . ولا إشكال في دخول هذين القسمين في المعنى المراد من الامكان في عنوان القاعدة . ثالثها : الامكان بشاهد من العقل ، من دون مساعدة المتفاهم العرفي ولا شاهدٍ من النصوص .

نقد كلام‌السيداليزدي قدس سره

ويظهر من السيد اليزدي وقوع القسم الثالث ودخوله في محلّ النزاع ؛ حيث إنّه بعد ما جعل الامكان العقلي من قبيل
هامش
( 1 ) كتاب التعارض ، للسيد اليزدي : ص 121
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 262 | علي أكبر السيفي المازندراني