تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

تقديم الكتاب علىالخبر المعارض

وكلامه هذا أيضاً لا يخفى ما في ذيله من المناقشة ، وذلك لأنّ مفروض كلامه ما إذا لم‌يمكن الجمع بين الكتاب وبين الخبر المعارض بوجه من الوجوه . وحينئذٍ لا إشكال في تقديم الكتاب بدلالة النصوص المتواترة على طرح ما خالف الكتاب من الأخبار . ولا اختصاص لذلك بموافقة الأخبار لقول العامة وصدورها عن تقية . وذلك لاحتمال الدسّ والوضع في مثل هذه الأخبار أو اختفاء القرائن الحافة بها حين صدورها من المعصوم . وهذا واضحٌ لا ينبغي التشكيك فيه . وأما إذا أمكن الجمع بين الكتاب والخبر المخالف له بتقييد أو تخصيص أو تبيين ، لا ريب أيضاً في تقديم الخبر لاتفاق نصوص أهل البيت عليهم السلام وفتاوي فقهائنا على ذلك ، ولعدم كون ذلك من التعارض حقيقة ، بل من قبيل التفسير الكاشف للقناع عن الآية والمبيّن لمقصود اللَّه تعالى منها .

تعارض الكتاب‌والاجماع

الفقرة الثالثة : قال قدس سره : « الرابع بين الكتاب والاجماع المقطوع ، أو المظنون . والظاهر : أنّ حكمه كالثاني والثالث في الأوّل ، والثاني من قسميه . الخامس : بين الكتاب والاستصحاب ، بناءاً على حجيته . ويَبعُد تقديم الثاني مطلقاً » « 1 » . مقصوده أنّ الاجماع المقطوع المتعارض في حكم تعارض الكتاب
هامش
( 1 ) الوافية : ص 322