تقديم الكتاب علىالخبر المعارض
وكلامه هذا أيضاً لا يخفى ما في ذيله من المناقشة ، وذلك لأنّ مفروض كلامه ما إذا لميمكن الجمع بين الكتاب وبين الخبر المعارض بوجه من الوجوه . وحينئذٍ لا إشكال في تقديم الكتاب بدلالة النصوص المتواترة على طرح ما خالف الكتاب من الأخبار .
ولا اختصاص لذلك بموافقة الأخبار لقول العامة وصدورها عن تقية . وذلك لاحتمال الدسّ والوضع في مثل هذه الأخبار أو اختفاء القرائن الحافة بها حين صدورها من المعصوم . وهذا واضحٌ لا ينبغي التشكيك فيه .
وأما إذا أمكن الجمع بين الكتاب والخبر المخالف له بتقييد أو تخصيص أو تبيين ، لا ريب أيضاً في تقديم الخبر لاتفاق نصوص أهل البيت عليهم السلام وفتاوي فقهائنا على ذلك ، ولعدم كون ذلك من التعارض حقيقة ، بل من قبيل التفسير الكاشف للقناع عن الآية والمبيّن لمقصود اللَّه تعالى منها .
تعارض الكتابوالاجماع
الفقرة الثالثة :
قال قدس سره : « الرابع بين الكتاب والاجماع المقطوع ، أو المظنون .
والظاهر : أنّ حكمه كالثاني والثالث في الأوّل ، والثاني من قسميه .
الخامس : بين الكتاب والاستصحاب ، بناءاً على حجيته . ويَبعُد تقديم الثاني مطلقاً » « 1 » .
مقصوده أنّ الاجماع المقطوع المتعارض في حكم تعارض الكتاب
هامش
( 1 ) الوافية : ص 322