وأما تعارض الخبرين من الآحاد فمقتضى القاعدة فيه الرجوع إلى المرجحات المنصوصة وغيرها ، لو تمّت شرائط حجيتهما معاً .
وأما الاستصحاب فهو أصل لاتصل النوبة إليه مع قيام الدليل ، فلا حجية له فضلًا عن صلاحيته للمعارضة .
وذلك لما أشرنا إليه من قاعدة عدم وصول النوبة إلى الأصل مع قيام الدليل وأنّ الأصل دليل حيث لا دليل ؛ أي دليل لفظي . ففي الحقيقة لا يصلح الأصل للمعارضة مع الأمارات .
وأما تعارض الأصول بعضها مع بعض ، فقد سبق آنفاً أنّه يرجع دائماً إلى تعارض أدلتها - وهي الاطلاقات وعمومات الكتاب والسنة - لا الأصول نفسها .
وذلك لما اعتبرنا في التعارض المصطلح من وقوعه في محيط التشريع .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 244
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٢٤٤