تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

شرح كلام الفاضل‌التوني ونقده

وقد قسّم الفاضل التوني أقسام التعارض بلحاظ سنخ الدليل إلى مايبلغ‌إلى العشرة ، وأشار إلى حكم كل قسم . ونرى من الأنسب نقل كلامه هاهنا في خمس فقرات ملفّقاً بالشرح والنقد . الفقرة الأولى : قال قدس سره : « إعلم : أنّ التعارض الواقع في الأدلّة الشرعية ، يكون بحسب الاحتمالات العقليّة منحصراً في أقسام : الأوّل : بين الآيتين من الكتاب . فإن كان في إحداهما إطلاق أو عموم ، بحيث يمكن تقييدها أو تخصيصها أو نحو ذلك : فالمشهور : لزوم ذلك . وإلّا فالمتأخّر ناسخ ، إن عُلم التأريخ . وإلّا فالتوقُّف ، أو التخيير إن أمكن . والأحوط : الرجوع إلى الأخبار الواردة عن الأئمة عليهم السلام - إن وُجدت في ذلك - وإلّا فالتوقُّف ، أو الاحتياط إن أمكن . الثاني : بين الكتاب والسُنّة المتواترة . فان كانت من النبي صلى الله عليه وآله : فحكمه ما مرّ ، مع احتمال تقديم السُنة . وكذا إن كانت من الأئمة عليهم السلام مع احتمال تقديم الكتاب حينئذٍ ؛ لحديث عَرض حديثهم على كتاب اللَّه ، وطرح ما خالف كتاب اللَّه ، وحمله على التقية » « 1 » .

هل وقع التعارض‌المصطلح في الآيات

ولا يخفى ما في ذيل كلامه ؛ حيث يظهر من قوله : « وإلّا فالتوقف » إمكان وقوع التعارض المستقرّ في
هامش
( 1 ) الوافية : ص 321 - 322