شرح كلام الفاضلالتوني ونقده
وقد قسّم الفاضل التوني أقسام التعارض بلحاظ سنخ الدليل إلى مايبلغإلى العشرة ، وأشار إلى حكم كل قسم .
ونرى من الأنسب نقل كلامه هاهنا في خمس فقرات ملفّقاً بالشرح والنقد .
الفقرة الأولى :
قال قدس سره : « إعلم : أنّ التعارض الواقع في الأدلّة الشرعية ، يكون بحسب الاحتمالات العقليّة منحصراً في أقسام :
الأوّل : بين الآيتين من الكتاب .
فإن كان في إحداهما إطلاق أو عموم ، بحيث يمكن تقييدها أو تخصيصها أو نحو ذلك :
فالمشهور : لزوم ذلك .
وإلّا فالمتأخّر ناسخ ، إن عُلم التأريخ .
وإلّا فالتوقُّف ، أو التخيير إن أمكن .
والأحوط : الرجوع إلى الأخبار الواردة عن الأئمة عليهم السلام - إن وُجدت في ذلك - وإلّا فالتوقُّف ، أو الاحتياط إن أمكن .
الثاني : بين الكتاب والسُنّة المتواترة .
فان كانت من النبي صلى الله عليه وآله : فحكمه ما مرّ ، مع احتمال تقديم السُنة .
وكذا إن كانت من الأئمة عليهم السلام مع احتمال تقديم الكتاب حينئذٍ ؛ لحديث عَرض حديثهم على كتاب اللَّه ، وطرح ما خالف كتاب اللَّه ، وحمله على التقية » « 1 » .
هل وقع التعارضالمصطلح في الآيات
ولا يخفى ما في ذيل كلامه ؛ حيث يظهر من قوله :
« وإلّا فالتوقف » إمكان وقوع التعارض المستقرّ في
هامش
( 1 ) الوافية : ص 321 - 322