والسنة المتواترة ، وأنّ الاجماع المظنون المعارض في حكم تعارض الكتاب وأخبار الآحاد .
ولا يخفى أنّ الاجماع المقطوع لو انعقد في عصر الأئمة المعصومين عليهم السلام لا يزيد عن الخبر القطعي ؛ حيث لا شأن للاجماع عند الإمامية ، إلّا الكشف عن رأي المعصوم عليه السلام .
وعليه فما قلنا في تعارض الكتاب والأخبار ، من تقديم الكتاب في التعارض المستقر ، يأتي في الاجماع المقطوع أيضاً . وأما الاجماع المنقول الظني فلا ريب في كونه بحكم أخبار الآحاد .
هذا إذا كان زمان انعقاد الاجماع عصر أحد الأئمة المعصومين عليهم السلام . وأما لو انعقد في عصر النبي صلى الله عليه وآله فإن كان عُلم تاريخه وتأخّره عن زمان نزول الآية يكون في حكم الناسخ . وأما في زمان نزول الآية أو قبلها فلا قيمة له لأنّ الكتاب يهدم ما اتفق عليه المسلمون قبل نزول الآية وحينها كما ينسخ الشرايع السابقة والجارية حين نزولها .
ولكن الكلام في إمكان تحقق إجماع المسلمين في عهد النبي على خلاف الآية . وقد سبق شطرٌ من الكلام حول ذلك في ذيل قاعدة النسخ في الجزء الرابع من كتابنا « بدايع البحوث » .
وأما الاستصحاب فهو أصل لاتصل النوبة إليه مع قيام الدليل ، ولا سيما دليل قاطع قطعي مثل الكتاب المجيد .
الفقرة الرابعة :
قال قدس سره : « السادس : بين السنة المتواترة وخبر الواحد .
ولا شك في تقديم الخبر المتواتر ، وكذا المحفوف بما يفيد القطع ، على خبر الواحد ، إذا كان كلٌّ منهما عن الأئمة عليهم السلام أو النبي صلى الله عليه وآله . وكذا إذا كان أحدهما عن النبي فقط على الظاهر وهذا مع عدم إمكان الجمع .
السابع : بين السُنّة المقطوع بها بقسميها مع مثلها .
ويظهر حكمه مما سيجيءُ إن شاء اللَّه تعالى .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 242
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٢٤٢