تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
« ظاهر إطلاق القول بعدم وجوب الاجتناب هو الأوّل ، لكن يحتمل أن يكون مرادهم عدم وجوب الاحتياط فيه في مقابلة الشبهة المحصورة التي قالوا فيها بوجوب الاجتناب ، وهذا غير بعيدٍ عن مساق كلامهم . فحينئذٍ لا يعمّ معقد إجماعهم لحكم ارتكاب الكلّ ، إلّاأنّ الأخبار لو عمّت المقام دلّت على الجواز » « 1 » . وإن يمكن حمل كلامه على عدم تأثير لاطلاق معقد الاجماع ولا حجيته في المشكوك الزائد عن المتيقن . كما أشار إلى ذلك السيد الخوئي قدس سره . وعلى أيّ حال فالمسألة محل تأمّل . والذي يقوّى في النظر عدم ثبوت إطلاق لمعقد الاجماع مطلقاً أو عدم تأثير لاطلاقه في موارد انعقاد الاجماع على اللفظ ، لما أشار إليه السيد الخوئي وما جاء في كلام السيد الشهيد الصدر قدس سرهم ، ولما بيّناه من الوجوه الثلاثة .

أقسام التعارض‌بلحاظ نوع الدليل

إنّ التعارض بمعناه الأعمّ - الشامل للتعارض البدوي غير المستقر - ينقسم بلحاظ نوع الدليل إلى أقسام ؛ لأنّه إمّا يقع بين دليلين لفظيّين ، أو غير لفظيين أو مختلفين . والأوّل : إما بين آيتين من الكتاب أو بين روايتين من السنة أو بين الكتاب والسنة المتواترة أو أخبار الآحاد . والثاني : كالتعارض بين الاجماع والسيرة ، أو بين دعوى الاجماع أو السيرة من الطرفين . والثالث : كالتعارض الواقع بين كل من الكتاب والسنة وبين الاجماع أو السيرة . فمجموع أقسام التعارض بلحاظ نوع الدليل يزيد على العشرة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 ، ص 266
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 237 | علي أكبر السيفي المازندراني