انعقاد الاجماع فيما إذا توقف على بذل الأجرة بوجه » « 1 » .
ومنها : تعليله بقوله :
« لأنّ الاجماع دليل لبّي ومعقده غير مبيَّن » « 2 » .
ومنها : توجيهه ذلك بقوله :
« إنّ الاطلاق في معقد الاجماع لا أثر له ؛ إذ إنّ الاجماع دليل لبّي وليس هو كالدليل اللفظي فلا مجال للتمسّك باطلاقه ، بل لابد عند الشك من الأخذ بالقدر المتيقن ؛ لعدم إحراز رأي المعصوم فيما زاد عنه » « 3 » .
ولا يخفى أنّ كلامه : « إنّ الاطلاق في معقد الاجماع لا أثر له » ناظرٌ ظاهراً إلى ما إذا كان معقد الاجماع لفظاً مطلقاً ، وإلّا لا يعقل فرض الاطلاق حتى يُنفى أثره .
ولكن فصّل المحقق النائيني بين انعقاد الاجماع على لفظ وبين غيره بقوله :
« لا أقول : إنّ الاجماع دليل لبّي لا يمكن التمسك به إلّافي الموارد المتيقنة .
فانّه إنّما يتم في غير المقام مما لم يكن الاجماع على لفظ مطلق ، وإلّا فلا مانع من التمسك باطلاقه كما في الأدلة اللفظية » . « 4 »
وكأنّ السيد الخوئي لم يرتض بهذا التفصيل ؛ حيث إنّ ما نقلناه من كلامه قد ألقاه في مجلس درسه بعد مضيّ سنين عديدة من تقرير دروس أستاذه في أجود التقريرات .
ويمكن استظهار موافقة هذا التفصيل من بعض كلمات الشيخ الأعظم ؛ حيث إنّه بعد ما استدلّ لعدم وجوب الاجتناب عن أطراف العلم الاجمالي في الشبهات غير المحصورة ؛ بحيث يلزم العلم التفصيلي ، أم لا يجب إبقاءُ مقدار الحرام ؟ ثم استدل باطلاق معقد الاجماع المزبور لجواز ارتكاب جميع المشتبهات بقوله :
هامش
( 1 ) التنقيح : ج 4 ، ص 438 - 439
( 2 ) المصدر : ص 440
( 3 ) كتاب النكاح / للسيد الخوئي : ج 1 ، ص 283
( 4 ) أجود التقريرات : ج 2 ، ص 484