تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
بطرح النصوص الدالة على طهارته وعلّل انتفاء التعارض بسقوط إحدى الطائفتين عن الحجية وأنّه لا تعارض بين الحجة واللاحجة . قال قدس سره : « في تشخيص الوظيفة الفقهية تجاه الطائفتين المتعارضين من الروايات ، وذلك من خلال اقتراح عدة مواقف : الموقف الأوّل : طرح الروايات الدالة على الطهارة ، بدعوى سقوطها عن الحجية في نفسها ، فيكون التعارض بين روايات النجاسة وبينها من التعارض بين الحجة واللاحجة » « 1 » . ثم وجّه طرح الطائفة القائلة بطهارة مطلق المسكر باعراض المشهور ومخالفة الكتاب وبقطعية سند الطائفة الدالة على النجاسة واشتهارها بالشهرة الروائية . وتفصيل هذا البحث موكول إلى محلّه . ولكن يرد عليه : أنّ روايات الطهارة لو كانت ضعيفة سنداً ولو لإعراض المشهور - بناءً على وهن سند الخبر باعراضهم - فيكون التخالف بين الحجة واللاحجة ولا تعارض بينهما فينتفي التعارض . وحينئذٍ لا يصح التعبير بالطرح ؛ لأنّ الطرح إنّما هو فرع التعارض . وإن كانت معتبرة سنداً ، ولكن تُرجّح النصوص الدالة على النجاسة ؛ نظراً إلى موافقتها ومخالفة نصوص الطهارة للكتاب ، فحينئذٍ وإن كانت التعبير بطرح إحدى الطائفتين - وهي روايات الطهارة ؛ لترجيح نصوص النجاسة الموافقة للكتاب - صحيحاً ، إلّا أنّ قوله بأنّ التعارض بينهما من قبيل التعارض بين الحجّة واللاحجة غيرصحيح ، بل لا يصح أصل التعبير بالتعارض بين الحجّة واللاحجّة ، إلّا بضرب من التأويل بلحاظ مدلولهما ، مع قطع النظر عن حجّيتهما . ومنهم السيد الخوئي في مسألة تعارض البينة مع خبر العدل الواحد ؛ حيث
هامش
( 1 ) شرح العروة الوثقى : ج 3 ، ص 345