المتعارضين والحديثين المختلفين فرض الكلام في محيط التشريع والتقنين » . « 1 »
كلامالشيخالأعظم قدس سره
ثم إنّ للشيخ الأعظم كلاماً « 2 » يرجع إلى اعتبار كون التعارض في محيط التشريع ومقام الحجية وبلحاظ دليل اعتبار الأمارات .
حاصله : عدم إمكان وقوع التعارض بين الدليلين القطعيين تكويناً ، واختصاص التعارض بالدليلين الظنّيين بلحاظ حجية دليل اعتبارهما ، لا بلحاظ إفادتها الظن الفعلي وعلّل ذلك بعدم إمكان القطع بالمتنافيين ولا القطع بأحدهما مع الظنّ الفعلي بالآخر .
بل إنّما يقع التعارض بالدليلين الظنيين المعتبرين - المفيدين للظنّ النوعي
هامش
( 1 ) الرسائل : ج 2 ، ص 5
( 2 ) قال قدس سره : « ثم إنّ التعارض - على ما عرفت من تعريفه - لا يكون في الأدلّة القطعية ؛ لأنّ حجّيتها إنّما هي من حيث صفة القطع ، والقطعُ بالمتنافيين أو بأحدهما مع الظنّ بالآخر غير ممكن . ومنه يعلم : عدم وقوع التعارض بين دليلين يكون حجّيتهما باعتبار صفة الظنّ الفعلي ؛ لأنّ اجتماع الظنّين بالمتنافيين محالٌ ، فإذا تعارض سببان للظنّ الفعلي ، فان بقي الظنّ في أحدهما فهو المعتبر ، وإلّا تساقطا . وقولهم : إنّ التعارض لا يكون إلّافي الظنّين ، يريدون به الدليلين المعتبرين من حيث إفادة نوعهما الظنّ . وإنّما أطلقوا القول في ذلك ؛ لأنّ أغلب الأمارات بل جميعها - عند جلّ العلماء ، بل ما عدا جمع ممّن قارب عصرنا - معتبرةٌ من هذه الحيثيّة ، لا لإفادة الظنّ الفعلي بحيث يناط الاعتبار به . ومثل هذا في القطعيّات غير موجود ؛ إذ ليس هنا ما يكون اعتباره من باب إفادة نوعه القطع ؛ لأنّ هذا يحتاج إلى جعل الشارع ، فيدخل حينئذٍ في الأدلة الغير القطعية ؛ لأنّ الاعتبار في الأدلة القطعية من حيث صفة القطع ، وهي في المقام منتفية ، فيدخل في الأدلة الغير القطعية » . / فرائد الأصول : ج 4 ، ص 17 - 18