تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
اليوم بمنزلة أصحاب رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله إنّكم في هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السّروج والسلاح » . « 1 » ومنها : ما دل على اختلاف حكم لبس الثياب باختلاف الأزمان ، وأنّه لا بد في اختيار نوع الثياب وجنسه من مراعاة أهل الزمان الذي يعيش فيه الانسان . مثل صحيح حماد بن عثمان قال : « كنت حاضراً عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ قال له رجل : أصلحك اللَّه ذكرت أنّ علي بن أبي طالب عليه السلام كان يلبس الخشن ، يلبس القميص بأربعة دراهم ، وما أشبه ذلك ونرى عليك اللّباس الجيّد ؟ قال : فقال عليه السلام له : إنّ علي بن أبي طالب عليه السلام كان يلبس ذلك في زمان لا يُنكر ، ولو لبس مثل ذلك اليوم لشُهر به ، فخير كل زمان لباس أهله ، غير أنّ قائمنا إذا قام لبس لباس علي عليه السلام وسار بسيرته » . « 2 » وصحيح عبداللَّه بن سنان قال : « سمعت أبا عبداللَّه يقول : بينا أنا في الطواف وإذاً برجل يجذب ثوبي ، وإذاً هو عباد بن كثير البصري . فقال : يا جعفر بن محمد تلبس مثل هذه الثياب وأنت في هذا الموضع مع المكان الذي أنت فيه من علي عليه السلام ؟ فقلت : ثوب فرقبيّ اشتريته بدينار ، وكان علي عليه السلام في زمان يستقيم له ما لبس فيه ، ولو لبست مثل ذلك اللباس في زماننا لقال الناس : هذا مرائي مثل عباد » « 3 » . ومثلهما خبر مسعدة ومرفوعة محمد بن علي وخبر معلّى بن خنيس . « 4 » ومنها : ما دل على أنّ ما ورد من أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان يستلم الحجر في كل
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 8 ، مما يكتسب به ح 1 ( 2 ) فروع الكافي : ج 6 ، ص 444 ، كتاب الزي والتجمل : ب اللباس : ح 15 ( 3 ) المصدر : ح 9 ( 4 ) فروع الكافي : ج 5 ، ص 65 ، كتاب المعيشة : ب 1 ، ح 1 ، ج 6 ، ص 442 ، كتاب الزي والتجمل : ب اللباس : ح 8 ، ص 456 ب تشمير الثياب : ح 2