تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
تحبس لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام من أجل الحاجة ، فأمّا اليوم فلا بأس به » . « 1 » وصحيح جميل بن درّاج قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن حبس لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيّام بمنى ، قال : لا بأس بذلك اليوم إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إنّما نهى عن ذلك أولًا لأنّ الناس كانوا يومئذ مجهودين ، فأمّا اليوم فلا بأس » . « 2 » ففي هذين الصحيحين قد دفع الإمام عليه السلام توهم المعارضة بين ما دل على جواز حبس لحوم الأضاحي بمعنى فوق ثلاثة أيام وبين ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وآله من منع ذلك . ومنها : ما دلّ على اختصاص نهي النبي صلى الله عليه وآله عن أكل لحوم الحمر الأهلية بزمانه صلى الله عليه وآله ؛ لأنّ الحُمُر الأهلية كانت حمولة الناس ويُخاف فُقدانها باعتياد المسلمين على أكلها ، وليس كذلك في ساير الأزمان . مثل صحيحة محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام : أنّهما سألاه عن أكل لحوم الحُمر الأهلية . فقال : نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن أكلها يوم خيبر وإنّما نهى عن أكلها في ذلك الوقت لأنّها كانت حمولة الناس » . « 3 » ومثله الصحيحة الأخرى لمحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن أكل لحوم الحمير . وإنما نهى عنها من أجل ظهورها مخافة أن يفنوها وليست الحمير بحرام » . « 4 » ومنها : ما دل على اختصاص حرمة بيع السلاح للمخالفين بزمان المباينة والمنازعة وارتفاعها في زمان الهدنة . مثل حسنة أبي بكر الحضرمي قال : « دخلنا على أبي عبداللَّه عليه السلام فقال له حكم السّراج : ما تقول فيمن يحمل إلى الشام السّروج وأداتها ؟ فقال عليه السلام : لا بأس أنتم
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 41 ، من الذبح ح 4 ( 2 ) المصدر : ح 5 ( 3 ) الوسائل : ب 4 ، من الأطعمة المحرمة ح 1 ( 4 ) المصدر : ح 6