أبيعبداللَّه عليه السلام ، ثم يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثُّوها في الشيعة ، فكلُّ ما كان في كتب أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام من الغلوّ فذاك مما دسَّه المغيرة بن سعيد في كتبهم » . « 1 »
منها : ما رواه في الاحتجاج عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في مناظرته مع يحيى بن أكثم قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حجة الوداع : قد كثُرت عليّ الكذّابة وستكثُرُ . فمن كذِبَ عليّ متعمدّاً فليتبوّأ مقعده من النار . فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب اللَّه وسنّتي . . . » . « 2 »
منها : ما رواه في الخصال بسنده عن سُلَيْم بن القيس الهلالي قال : « قلت لأمير المؤمنين عليه السلام : إنّي سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئاً من تفسير القرآن وأحاديثَ عن نبي اللَّه صلى الله عليه وآله غير ما في أيدي الناس ، ثم سمعت منك تصديقَ ما سمعتُ منهم ، ورأيتُ في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن نبياللَّه أنتم تخالفونهم فيها وتزعُمون أنّ ذلك كله باطلٌ ، أفترى الناس يكذبون على رسولاللَّه صلى الله عليه وآله متعمّدين ويفسّرون القرآن بآرائهم ؟ قال :
فأقبل علي عليه السلام فقال : قد سألت فافهم الجواب ، إنّ في أيدي الناس حقاً وباطلًا وصدقاً وكذباً وناسخاً ومنسوخاً وعامّاً وخاصّاً ومحكماً ومتشابهاً وحفظاً ووهماً . وقد كُذب على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على عهده حتى قام خطيباً ، فقال صلى الله عليه وآله : أيّها الناس قد كثُرَت عليّ الكذّابة ، فمن كَذِبَ عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار . ثم كُذِبَ عليه من بعده » . « 3 »
هذه الرواية معتبرة ؛ حيث رُويت في كتاب سليم بن قيس الهلالي . وقد أثبتنا اعتبار روايات هذا الكتاب بأجمعها في كتابنا « مقياس الرواية » ، فراجع .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 2 ، ص 250 ، ب 29 ، رواية 63
( 2 ) بحار الأنوار : ج 2 ، ص 225 ، ب 29 ، ح 2
( 3 ) الوسائل : ج 18 ، ص 152 ، ب 14 من صفات القاضي ، ح 1