صلاة إحدى وخمسين ، والإهلال بالتمتّع بالعمرة إلى الحج ، وما أمرنا به من أن يهلّ بالتمتّع ، فلذلك عندنا معان وتصاريف لذلك ما تسعنا وتسعكم ، ولا يخالف شيءٌ من ذلك الحق ولا يضاده والحمد للَّهربّ العالمين » « 1 » .
ومنها : خبر معاذ بن مسلم النحوي عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « بلغني أنّك تقعد في الجامع فتفتي النّاس ؟ قلت : نعم وأردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج ، إنّي أقعد في المسجد ، فيجيء الرّجل فيسألني عن الشيء ، فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون ، ويجيء الرّجل أعرفه بمودّتكم وحبّكم فأخبره بما جاء عنكم ، ويجيءُ الرّجل لا أعرفه ولا أدري من هو ، فأقول : جاءَ عن فلان كذا وجاء عن فلان كذا ، فادخل قولَكم فيما بين ذلك ، فقال عليه السلام لي : اصنع كذا ، فانّي كذا أصنع » « 2 » .
إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الدالة على ذلك .
وقد بحثنا عن مفاد نصوص التقية مفصّلًا في الجزء الثاني من كتابنا « مباني الفقه الفعّال » .
الدس والتزويفي نصوص أهلالبيت عليهم السلام
ومن أسباب وقوع الاختلاف والتعارض في أحاديث أهل البيت عليه السلام عملية الدس والتزوير والوضع والتدليس في رواياتهم عليهم السلام . وقد كثر وجود الوضّاعين والمدلسين في الأخبار والأحاديث . ومن هنا كانت الرواة يَعرضون أصولهم الروائية على الفقهاء الأجلّاء والمحدّثين الكبار من مشايخهم وإلى الأئمة المعصومين عليهم السلام لتشخيص الأخبار المجعولة المكذوبة وتمييزها عن غيرها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 ، من أبواب أقسام الحج ، ح 11
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 11 ، من أبواب صفات القاضي ، ح 36