تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وقد دلّ على ذلك نصوص معتبرة كثيرة نذكر هنا نماذجَ منها : فمن هذه النصوص قوله عليه السلام : « يا فيض إنّ الناس أولعوا بالكذب علينا » . « 1 » ومنها : ما رواه الكشي بسنده عن يونس بن عبد الرحمان أَنّ بعض أصحابنا سأله وأنا حاضر ، فقال له : « يا أبا محمد ما أشدَّك في الحديث وأكثرَ إنكارَك لما يرويه أصحابنا ، فما الذي يَحملك على ردّ الأحاديث ؟ فقال : حدّثني هشام بن الحكم أنّه سمع أباعبداللَّه عليه السلام يقول : لا تقبلوا علينا حديثاً ، إلّا ما وافق القرآن والسنّة أو تجدون معه شاهداً من أحاديثنا المتقدّمة ، فانّ المغيرة بن سعيد ( لعنه اللَّه ) دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يُحَدِّث بها أبي . فاتقوا اللَّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربِّنا وسنّة نبّينا محمد صلى الله عليه وآله . . . قال يونس : وافيتُ العراق فوجدْتُ بها قِطعةً من أصحاب أبي جعفرٍ ووجدتُ أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام متوافرين ، فسمعت منهم وأخذت كتبهم فَعَرضْتُها بعدُ على أبي الحسن الرضا عليه السلام ، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبداللَّه عليه السلام . وقال لي : إنّ أبا الخطاب كذب على أبي عبداللَّه عليه السلام لعن اللَّه أبا الخطاب ، وكذلك أصحاب أبي الخطاب ، يدسُّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام » . « 2 » منها : ما رواه الكشي أيضاً بسنده عن هشام بن سالم أنه سمع أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلىالمغيرة ، فكان يدسُّ فيها الكفر والزندقة ويُسندها إلي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 246 ، ب 29 ، ح 58 ( 2 ) بحارالأنوار : ج 2 ، ص 249 ، ب 29 ، ح 62 . وسائل : ج 18 ، ب 8 من صفات القاضي ، ص 71 ، ح 73