في دينه إلّا التقية » . « 1 »
يُعلم بقرينة كلام الامام في ذيل هذه الرواية أنّ الأحدث - الذي قال أبو بصير إنّه يأخذه ويَدَعُ الآخر - هو الخبر الموافق للتقية ، وإلّا لم يُعلّل الامام إصابة أبي بصير في أخذه بأحدثهما بكونه عملًا بالتقية .
ومنها : رواية أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال لي : يا زياد ما تقول لو أفتينا رجلًا ممّن يتولّانا بشيءٍ من التقية ؟ قال : قلت له : أنت أعلم جعلت فداك . قال عليه السلام : إن أخذ به فهو خير له وأعظم أجراً . قال : وفي رواية أخرى : إن أخذ به اجر ، وإن تركه واللَّه أثم » « 2 » .
ومنها : صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « قال أبو جعفر عليه السلام في القنوت إن شئت فاقنت وإن شئت فلا تقنت ، قال أبو الحسن عليه السلام : وإذا كانت التقية فلاتقنت وأنا أتقلّد هذا » « 3 » .
ومنها : صحيحة عبداللَّه بن زرارة قال : « قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : اقرأ منّي على والدك السلام ، وقل : إنّما أعيبك دفاعاً منّي عنك . فانّ الناس والعدوّ يسارعون إلى كلّ من قرّبناه حمدناه مكانه بادخال الأذى فيمن نحبّه ونقرّبه : وعليك بالصلاة الستة والأربعين ، وعليك بالحج أن تهل بالإفراد ، وتنوي الفسخ إذا قدمت مكّة فطفت وسعيت فسخت ما أهللت به ، وقلّبت الحج عمرة ، وأحللت إلى يوم التروية ، ثم استأنف الإهلال بالحج مفرداً إلى منى ، واشهد المنافع بعرفات والمزدلفة فكذلك حج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهكذا أمر أصحابه أن يفعلوا أن يفسخوا ما أهلّوا به ويقلّبوا الحج عمرة ، وإنّما أقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على إحرامه لسوق الذي ساق معه ، فان السائق قارن ، والقارن لا يحلّ حتّى يبلغ الهدي محَلَّه ، ومحلُّه النّحرُ بمنى ، فإذا بلغ أحلّ .
هذا الذي أمرناك به حجُّ التمتّع . فألزم ذلك ولا يَضيقَنَّ صدرُك ، والذي أتاك به أبو بصير من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 ، من صفات القاضي ، ح 17
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 ، من أبواب صفات القاضي ، ح 2
( 3 ) المصدر : ب 4 ، من أبواب القنوت ، ح 1