واحد منها مع ساير الأصول والأمارات ، مع الاحتراز عن الاطناب والتطويل في المسائل والقواعد المبحوث عنها هاهنا .
نعم ، في خصوص المرجحات المنصوصة لاربط للبحث عنها بالجمع الدلالي بين المتعارضين ولا بالسيرة العقلائية ، بل يدخل في الحجج الشرعية ، ولا توجيه لادراجها في المقام ، إلّا إلحاق الأقل الأخص بالأعم الأغلب . وهذا بخلاف المرحجات غير المنصوصة ؛ نظراً إلى ابتنائها أيضاً على السيرة العقلائية .
ويؤيّد ما سلكناه في تعيين منصّة قواعد تعارض الأدلة وترتيبها الأصولي ، منهج قدماءِ الأصوليين في ذلك ؛ حيث إنّ مسألة التعادل والتراجيح وتعارض الأدلّة الشرعية لميبحث عنها القدماء بعنوانها ، وإنّما تعرّضوا إلى عمدة ما يرتبط بها في خلال البحث عن العام والخاص والمطلق والمقيد ، وبحثوا عن بعض مباحثها في مسائل حجية الأخبار . وإنّما بحث عنها المتأخّرون بعقد عنوان مستقلّ لها .
تعريف التعارضلغةً واصطلاحاً
لفظ التعارض مأخوذ من عارضه ؛ أي جانبه وعدل عنه كما في الصحاح وغيره .
وهو مصدر باب التفاعل ، فلا يقع إلّا بين الطرفين .
وعليه فالتعارض فياللغة بمعنى التعاند والتمانع المستتبع للتكافؤ والتعادل ، كما يناسبه عنوان هذه المسألة بتعارض الأدلة والتعادل وكذلك التعبير بالمتكافئين .
ويحتمل كونه مأخوذاً من المعارضة بمعنى المحاذاة والمقابلة والمساواة ، كما يناسبه التعبير بالتعادل ، أي كون كل واحد من المتعارض عِدل