الآخر ومحاذيه ومقابله مثل كفّتي الميزان .
قال الخليل : « عارضته في المسير ؛ أي : سرت حياله . . . وعارضته بمثل ما صنع ، إذا أتيت إليه بمثل ما أتى إليك . ومنه اشتُقّت المعارضة . . . واعترض فلانٌ عِرضي إذا قابله وساواه في الحسب » . وقال الجوهري : « وعارضته في المسير أي سرتُ حِيالَه . وعارَضتُه مثل ما صنع ، أي أتيت إليه بمثل ما أتى .
وعارضْتُ كتابي بكتابه ، أي قابلته » .
وقال الشيخ الأعظم : « وهو لغةً من العرض بمعنى الاظهار » « 1 » .
وقد وجّهه السيد اليزدي بقوله : « ويمكن أخذه من العَرض بمعنى الظهور ، الاظهار ، كأنّ كلًا من المتعارضين يظهر للآخر أو يُظهر نفسه للآخر » « 2 » .
ولكنّه رجّح كون المقصود العرض المقابل للطول ؛ حيث قال : « والأنسب أخذه من العرض بمعنى خلاف الطول ، كأنّ كلًا من المتعارضين يجعل نفسه في عرض الآخر » « 3 » .
وفيه : أنّ مادّة العرض وإن جاءت في اللغة بمعنى الاظهار كما في القاموس والصحاح والمصباح وساير معاجم اللغة وكذا المعنى المقابل للطول ، إلّا أنّ هذين المعنيين لا يناسب المقام ، بل الأنسب بالمقام هو المعنى الأوّل ، ثم الثاني ، كما هو واضحٌ لمن تأمّل في المعنى الاصطلاحي وعنوان المسألة . هذا بحسب اللغة .
كلام الشيخ الأعظمفي التعريف الاصطلاحي
وأما في اصطلاح علم الأصول ، فهو عبارة عن تمانع الدليلين في مدلولهما ؛ بحيث يُبطل أحدهما مضمون الآخر ويكذبه .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 ، ص 11
( 2 ) كتاب التعارض : ص 38
( 3 ) المصدر