فيتعارضان في إكرام العالم الفاسق الذي هو محلّ الاجتماع .
وأخرى : بالعموم والخصوص المطلق . وذلك إمّا بالتخصيص أو بالحكومة أو بالورود .
وكل ما إذا لم يمكن الجمع العرفي بين المتعارضين ، يعبّر عنه بالتعارض المستقر . وإذا أمكن الجمع بينها يعبر عنه بالتعارض البدوي وبالتعارض غير المستقر .
كلام صاحب الكفايةفي تعريف التعارض
وقد عرّف صاحب الكفاية التعارض بقوله :
« التعارض هو تنافي الدليلين أو الأدلّة بحسب الدلالة ومقام الاثبات على وجه التناقض أو التضاد حقيقة أو عرَضاً ؛ بأن علم بكذب أحدهما إجمالًا مع عدم امتناع اجتماعهما أصلًا » « 1 » .
قوله : « حقيقةً أو عَرَضاً . . . » .
فالتضاد الحقيقي : كأن يدلّ أحد الدليلين على الوجوب ، والآخر على الحرمة .
والتضاد بالعَرَض كأن يدلّ أحد الدليلين على وجوب صلاة الظهر والآخر على وجوب صلاة الجمعة . وقد عبّر عنه بالتعارض بالعَرَض ؛ لأنّه وإن لا تنافي بين وجوب صلاتي الظهر والجمعة معاً حقيقةً ، إلّا أنّه لمّا عُلم بالاجماع وضرورة الشرع أنّه لا تجب صلاتين فريضتين في وقت واحد ، يُعلم بكذب أحد الدليلين في مفروض الكلام .
وقد خالف صاحب الكفاية القوم في تعريف التعارض :
أولًا : في اعتبار كون تنافي الدليلين بحسب الدلالة ومقام الاثبات ؛ رغماً لما اعتبره الشيخ من تنافي الدليلين وتمانعهما باعتبار مدلولهما .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 376